جرح يتسع بصمت مرضى السرطان في الحديدة بين تصاعد الإصابات وشح الإمكانيات
الثورة نت / يحيى كرد
في إحدى زوايا مستشفى الثورة العام بمحافظة الحديدة، تختصر وحدة الأمل لعلاج الأورام السرطانية قصة إنسانية مؤلمة لا تختلف كثيراً عن قصص آلاف المرضى الذين يحملون في أجسادهم وقلوبهم ثقلاً مضاعفاً؛ ثقل المرض الذي ينخر الأجساد، وثقل الفقر المدقع الذي يبدد ما تبقى من الأمل في الحياة.
هنا، في محافظة أنهكتها الحرب والحصار، تتحول رحلة العلاج إلى معركة يومية يخوضها المرضى وأسرهم بحثاً عن فرصة للبقاء.
واقع إنساني خلف الأرقام
ما يحدث داخل وحدة الأمل يتجاوز حدود الإحصاءات، إذ تردد على الوحدة خلال عام 2025 نحو 9004 مرضى قدموا بحثاً عن فرصة علاج أخيرة.. هؤلاء لم يقصدوا المكان طلباً للرفاهية الطبية، بل أملاً في النجاة من مرض اجتمع مع الفقر ليصنع معاناة مضاعفة.
يمثل السرطان في الحديدة دائرة متواصلة من الألم تبدأ بصدمة التشخيص، وتمتد عبر رحلة علاج طويلة ومكلفة، لتصبح وحدة الأمل الملاذ الأخير، فيما تمثل المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان السند الأساسي للمرضى وأسرهم.
تزايد الحالات ومؤشرات مقلقة
خلال عام 2025 استقبلت الوحدة 624 حالة جديدة توزعت بين 397 امرأة و227 رجلاً، من بينهم 27 طفلاً وطفلة دخلوا مبكراً في مواجهة المرض.
وتصدرت مديرية الحالي عدد الإصابات الجديدة بـ 69 حالة، تلتها الحوك بـ 66 حالة، ثم بيت الفقيه بـ 63 حالة، وهو ما يثير تساؤلات حول العوامل البيئية والصحية المرتبطة بانتشار المرض.
كما تصدر سرطان الثدي قائمة الأمراض الأكثر انتشاراً بـ 90 حالة، بينها 14 حالة بين الرجال، فيما سجل شهر يناير 2026 وحده وصول 99 حالة جديدة، في مؤشر على تصاعد مستمر للحالات.
معاناة تتجاوز المرض
لا تنفصل معاناة مرضى السرطان عن الظروف الاقتصادية القاسية التي تعيشها المحافظة.. ويؤكد مدير المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان الدكتور محمد مريش أن المرضى من أشد الفئات فقراً واحتياجاً، إذ يجمعون بين ألم المرض وهمّ توفير احتياجات أسرهم اليومية، ما يجعل رحلة العلاج أكثر صعوبة.
وفي هذا السياق، يمثل الدعم الاجتماعي شريان حياة موازياً للعلاج، حيث استفادت
ارسال الخبر الى: