تبون يترأس في روما القمة الاقتصادية الجزائرية الإيطالية الخامسة
وصل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء أمس الثلاثاء، إلى العاصمة الإيطالية روما على رأس وفد حكومي واقتصادي رفيع. وتأتي الزيارة في توقيت حساس يشهد فيه اقتصاد الجزائر توجهاً متزايداً نحو تنويع الشراكات، بعيداً عن الفضاء الأوروبي التقليدي، في ظل تصاعد النزاع التجاري مع الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق الشراكة الموقع عام 2005. وتشهد القمة الخامسة رفيعة المستوى بين الجزائر وإيطاليا، التي تعقد اليوم الأربعاء، وفق مصادر رسمية، توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات الصناعة، الزراعة، الصحة، التكنولوجيا والتدريب المهني، في ظل سعي مشترك لإرساء نموذج شراكة إنتاجية يخلق قيمة مضافة للطرفين، ويتجاوز نمط المبادلات التجارية الخام.
وفي سياق متصل، يعقد على هامش القمة منتدى اقتصادي ثنائي يجمع كبار رجال الأعمال من البلدين، برعاية وزيري الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني والجزائري أحمد عطاف، ويشهد توقيع اتفاق لإنشاء مركز تدريب مشترك لمعالجة الرخام، في خطوة تستهدف نقل المهارات وتعزيز الاندماج الصناعي في القطاعات التحويلية.
وبحسب وكالة نوفا الإيطالية، يتوقع توقيع اتفاق استثماري رئيسي بقيمة مليار يورو خلال المنتدى لبناء مصنع حديد مخفض الكربون كان من المزمع تنفيذه في ليبيا، وتم نقله إلى الجزائر لأسباب تتعلق بالجدوى الجيوسياسية والاستقرار التشغيلي. ويعد هذا المشروع خطوة استراتيجية لإزالة الكربون من قطاع الصلب، ويعكس تصاعد الرغبة الإيطالية في توطين صناعات ثقيلة في الجزائر.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالرئيس الجزائري: احتياطي النقد الأجنبي عند 70 مليار دولار
كما يتداول المنتدى مقترحاً لافتتاح أول بنك إيطالي في الجزائر، وهو ما تعتبره روما حلقة مفقودة تعيق التمويل الثنائي، مقارنة بالحضور القوي للبنوك الفرنسية. ويمثل هذا الطرح تحولاً نوعياً في بنية الدعم المالي للتجارة والاستثمار بين البلدين، ويفتح الباب لزيادة تدفقات رؤوس الأموال. ومنذ 2020، تعزز الجزائر انفتاحها على الشراكة الإيطالية في قطاعات الزراعة والصناعة والسيارات، حيث تنفذ شركة إيطالية مشروعاً زراعياً بقيمة 420 مليون دولار، فيما دشنت شركة فيات مصنعاً لتجميع السيارات في وهران بطاقة إنتاجية تستهدف 90 ألف سيارة سنوياً بحلول 2026، مع رفع تدريجي لمعدلات الإدماج المحلي
ارسال الخبر الى: