حين يتحول الحليف إلى خصم قراءة في مآلات دور السعودية ومصير القضية الجنوبية

34 مشاهدة

المجلس الانتقالي الجنوبي طوال ما يقارب تسع سنوات ظل حليفاً للتحالف، وقاتل تحت راية السعودية بصرف النظر عن علاقته بالإمارات، حيث ظل المجلس يقدم نفسه الحليف الملتزم للمملكة ، ففي كل خطاباته كان يثني على دورها ، مع يقيننا أن خطوط التواصل بين السعودية والمجلس كانت مفتوحة ، و عبر غرفة العمليات المشتركة للتنسيق في أي تحركات عسكرية على الأرض.


وفي لحظة عابرة انقلب المشهد بالكامل ، تم استهدافه بعنف غير مسبوق ، مئات الغارات الجوية والطيران المسير وبمشاركة عمانية ، ثم الدفع بقوات تقدر بنحو 2000 مركبة عسكرية بقسوة لم نر مثلها حتى في المواجهات مع الحوثيين ، خلال سنوات الحرب. ولم تكتفِي المملكة بإجبار المجلس على الانسحاب من حضرموت، بل لاحقته حتى آخر نقطة في محافظة الضالع، ونفذت من خلال الشرعية جملة من القرارات المخالفة لإعلان نقل السلطة ، أهمها إقالة الزبيدي والبحسني ، وإحالتهما للتحقيق ، وتعيين شخصيات بديلة عنهما.


وفي هذا لا يعني أن المسألة تتوقف في عداء شخصي مع عيدروس الزبيدي ، فقد كان بالإمكان الاكتفاء بحضرموت، ثم دعوة قيادات المجلس إلى الرياض وفرض تغييرات داخلية لإزاحة الزبيدي والحفاظ على كيان المجلس ، كما حدث في أسلوب الحل الذي تم مؤخراً في الرياض ، لكن ما جرى يشير إلى أن الهدف أبعد من حضرموت التي دخلتها القوات الجنوبية بتنسيق مسبق مع السعودية ، بل إلى تفكيك المنظومة الوطنية للمشروع الجنوبي ، وإبقاء القضية الجنوبية محصورة بأشخاص تستخدم ك ورقة ضغط في مسار التفاوض مع الحوثيين، ضمن تفاهمات إقليمية معقدة تمت في سلطة عمان .


لهذا نقول : إذا كانت هذه الطعنة الغادرة قد حدثت ونحن في موقع قوة، وحليف استراتيجي للتحالف طوال سنوات ، فكيف سيكون التعامل معنا إن أصبحنا بلا كيان سياسي يمثلنا ويحفظ حداً أدنى من الشراكة الجنوبية مع الشرعية؟

ماهي أوراق القوة التي يمتلكها الفريق المنحل في الرياض في حال تنكرت المملكة للقضية الجنوبية ؟

لذا.. نحن لا نثق في الدور السعودي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح