حين يبكي الركام صرخة واحدة لأطفال غزة وصنعاء

70 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//

في مشهد تتصدع له القلوب وتدمع له العيون، كانت صرخات الطفل اليمني “نقيب عارف النقيب” الذي لم يتجاوز عامه الثالث وهو يبحث عن أمه تحت ركام منزله المدمر في صنعاء.. تردّد الصدى نفسه لصرخات طفل فلسطيني آخر في غزة، يعتلي أنقاض بيته الذي سوي بالأرض.. كأن المأساة قد رُسمت بمشهد واحد يتكرر على ضفتي الوجع، وكأن الغارات – سواء كانت بأيدٍ أمريكية في صنعاء أو إسرائيلية في غزة – قد اتفقت جميعها على انتزاع الطفولة ودفنها تحت الركام.

في اليمن كما في فلسطين، تتوالى الجرائم بحق الأطفال الأبرياء، بلا تفريق ولا رحمة.. صواريخ تتهاوى على رؤوس الصغار، تهدم المنازل فوق أحلامهم، وتسرق من عيونهم المضيئة دفء الأمان.

وفي ظل هذا الخراب المستمر، تتشابه المأساة، وتتكرر الفاجعة، فيما يقف العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي متفرجين، صامتين، كأنهم تواطؤوا بالصمت مع القتلة.

ما أشبه صرخة نقيب النقيب في صنعاء بنداء محمد في غزة… كلاهما يبحث عن أم غيبها القصف تحت الأنقاض، وكلاهما يرفض النجاة وحده، ليصرخ للإنسانية كلها: “أمي لا تزال حية!”

صرخة طفل يمني.. لا نجاة دون أمي

لم يكن الطفل اليمني “نقيب”، الذي بالكاد تجاوز عامه الثالث، يعلم أن منزله المجاور للمستشفى اللبناني في حي 14 أكتوبر بمديرية السبعين في قلب صنعاء، سيتحول فجأة إلى كومة من الركام.. كان رجال الدفاع المدني يمدون أيديهم نحوه لإنقاذه من تحت الأنقاض، لكنه رفض أن يتحرك وهو يصرخ بحرقة تخترق جدران الألم: “أمي لا تزال حية.. أريد أمي!”

وقف والد الطفل اليمني مذهولاً فوق الركام، ينادي باسم طفليه: “نقيب” و”زهراء” وزوجته “بتول”، يحفر بقلبه قبل أظافره، وفجأة المسعفون يصلون إلى الطفل نقيب.. كانت يداه الصغيرتان ترتجفان وهو يمدها نحو ضوء خافت يشق طريقه عبر الغبار الكثيف.. رجال الدفاع المدني كانوا يصرخون: “أمسك بيدي.. نحن هنا لإنقاذك!”، لكنه، رغم جراحه، أبى أن يغادر المكان، وبصوت متحشرج بالبكاء، صرخ الطفل اليمني نقيب من تحت الأنقاض: “لا… أمي بتول لا تزال

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع وكالة الصحافة اليمنية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح