آبي ويفر لـ العربي الجديد الوثائقي الغربي أسير إرثه الاستعماري
ترى المنتجة والمخرجة الوثائقية البريطانية آبي ويفر أن اختزال اللاجئ في صورة فقير عاجز يمكن إنقاذه بتبرع قدره جنيهان يدفع الجمهور إلى التبرع ثم الابتعاد عن القصة، من دون أن يسأل عن السياسات والظروف التي صنعت الفقر والنزوح. تنتقد آبي ويفر في مقابلة مع العربي الجديد الإرث الاستعماري في صناعة الفيلم الوثائقي واختلال موازين القوة بين من يقف خلف الكاميرا ومن يظهر أمامها، وتلفت إلى أن قصص فلسطينيي لبنان كثيراً ما تغيب عن التغطية الدولية تحت وطأة أخبار غزة، رغم اختلاف واقع الشتات وأسئلته المتعلقة بالحقوق والكرامة والمستقبل. كذلك، تتحدث عن كتابها غريبات: مسرح تقوده النساء، والأمومة، والتمرّد الذي حرّرته بالاشتراك مع فرح ورداني ودانييلي روغو، وجاء ثمرة مشروع امتد عاماً مع 12 أماً سورية لاجئة في مخيم شاتيلا.
إلى أي درجة تحدّد المؤسسات البريطانية القصص التي تصل من المخيمات الفلسطينية إلى الجمهور؟
بدأت بعض القنوات والمؤسسات خلال السنوات الأخيرة تقديم سرديات أكثر تعقيداً عن الفلسطينيين، لكن التمثيل الإعلامي لا يزال متأثراً بإرث استعماري يصوغ صورة الآخر وفق ما يجذب الجمهور والممولين. ولقد أسهم القطاع الخيري في ترسيخ سردية الاستعطاف، التي تختزل الإنسان في معاناته لإثارة الشفقة ودفع الجمهور إلى التبرع، من دون مساءلة الظروف السياسية التي صنعت الفقر أو النزوح. لكن بدأ هذا النموذج يتعرض للنقد، وازداد الوعي باختلال القوة بين من يملك أدوات السرد ومن تُستخدم حياته مادة للقصة. مع ذلك ما زال التغيير بطيئاً. فعندما يُقدَّم اللاجئ بوصفه فقيراً عاجزاً يمكن إنقاذه بتبرع قدره جنيهان، يدفع الجمهور ثم يبتعد، فيما يبقى النظام الذي صنع الأزمة من دون مساءلة.
ما المشكلة الجوهرية في الطريقة التي تصنع بها الأفلام الوثائقية قصص اللاجئين؟
صناعة الفيلم الوثائقي متجذرة، إلى حد بعيد في الإرث الاستعماري. يمكن رؤية ذلك في أعمال مبكرة مثل نانوك الشمال، حين دخلت الكاميرا إلى مجتمعات عاشت آلاف السنين، ثم قدّمتها كما لو أن الغرب اكتشف شعباً أو ثقافة جديدة. لم تكن هذه المجتمعات جديدة، بل كان الجديد
ارسال الخبر الى: