ويتقاتلون على جثة الطريدة

89 مشاهدة

بدر الحاج – وما يسطرون|

التنازع على سوريا الجريحة في أوجّه بين القوى التي تحالفت لنشر «الديموقراطية» في الشام. تاريخياً، كانت سوريا عرضة للتدخلات والأطماع، سواء من القوى الغربية الاستعمارية أو من المحاور العربية المتنازعة بعد الحرب العالمية الأولى. وخلال سيطرة قوى الاحتلال الفرنسي والبريطاني، شهدت بلاد الشام صراعاً بين القوتين المحتلتين لسيطرة إحداهما على المنطقة بصورة أحادية. واجه الفرنسيون محاولات عدة لاقتلاعهم من سوريا بتنسيق بين الجنرال سبيرس وونستون تشرشل الذي كان يكنّ كرهاً شديداً للجنرال ديغول قائد فرنسا الحرة.

ما بعد «الاستقلال» دخلت الولايات المتحدة الأميركية حلبة الصراع على بلادنا، وهو الصراع المتواصل حتى الآن ويتخذ أشكال التهديد المباشر والدعم المطلق غير القابل للنقاش لصالح المشروع الصهيوني الذي يقول قادته علناً إنهم سينفّذون الحلم الصهيوني من النيل إلى الفرات.

بعد نكبة فلسطين عام 1948، أطاحت المخابرات الأميركية في 30 آذار 1949، بتخطيط من ريتشارد ميد الملحق العسكري الأميركي في دمشق، بالحكم الوطني في سوريا، وكان الأداة الضابط حسني الزعيم، وسبب الإطاحة بالحكم كان رفض سوريا الاعتراف بإسرائيل، والأهم هو رفض التوقيع على مرور خط التابلاين في الأراضي السورية نظراً إلى كون عائدات الخط كما عرضته شركة التابلاين ضئيلة جداً.

حُكم حسني الزعيم انتهى في 14 آب 1949 بانقلاب مضاد. لكنه في فترة حكمه القصيرة سارع في التوقيع على اتفاقية التابلاين في 16 أيار، أما الاعتراف بدولة إسرائيل، فقد استمات حسني الزعيم للقاء دايفيد بن غوريون، كما يذكر وزير الخارجية السوري عادل أرسلان في مذكراته، ولكن بن غوريون كان يحتقره ويرفض اللقاء به.

ذلك المشهد يتكرّر اليوم. الصهاينة على أبواب دمشق، وسلطة «القاعدة» تستميت لإنجاز اتفاق أمني مع المحتل، لكن للصهيوني شروطه. في ظل هذه الدوامة وحالة الفوضى التي تعيشها سوريا اليوم، تتنافس الأطراف التي أسقطت دمشق للحصول على حصة من الغنيمة السورية والتي أنفقت مليارات الدولارات من أموال النفط لاصطياد الطريدة كما ذكر رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

في طليعة المتنافسين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المساء برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح