بين زيارة ووساطة الصين

40 مشاهدة

لا أشيع سراً إذا قلت إن الرد الأمريكي على إيران وبشروطه الخمسة أعجبني لأنه قطع طريق الدبلوماسية وما يسمى الحل السياسي، ولم يبقَ أمام إيران غير إكمال استعداداتها لمواجهة عدوان أمريكي جديد أو لمواصلة العدوان الأمريكي..
لو جاء في الرد الأمريكي ما يبقي على أمل أو ما يبقي على حد أدنى من التفاؤل فذلك هو ما يثير القلق لأنه يمثل إعادة تشكيلة أرضية العدوان لاحتمال ما تسمى مفاجأة، وذلك ما اعتادت أمريكا أن تتعامل به مع إيران..
فمن خلال الرد الإيراني ومن ثم الرد الأمريكي فإيران باتت في يقين أن أمريكا كأنما اتخذت قرار الحرب أو مواصلة العدوان بغض النظر عن وقته أو توقيته ربطاً بما يعني أمريكا من أوضاع داخلية ومؤثرات خارجية..
لعلي أعيد التذكير بتصريح المجرم الصهيوني «النتن» حين قال (إن وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا سيمتد إلى ستة أشهر)، ولا يعنيني هنا نقصد السقف الزمني لـ «النتن» بقدر ما يعنيني مثل هذا الطرح بشراكة الأدوار والألعاب أمريكياً وإسرائيلياً..
أعجبتني عبارة في الخطاب والإعلام الإيراني تؤكد أن أي تفاوض بعد الحرب لا يمكن أن يكون كما كانت مفاوضات ما قبل الحرب، فهذه العبارة شخصت مشكلة أمريكية أو مشكلة لأمريكا ليس فقط مع إيران التي تريد التفاوض معها بعد الحرب كما كانت مفاوضات ما قبل الحرب، فأمريكا تريد أن تتعامل مع كل العالم وقضاياه بمعزل عن متغيرات عالمية واسعة وكاسحة، وتتبنى كأرضية لذلك فلسفة سفسطائية وشديدة السطحية..
لولا هذه المتغيرات العالمية الكبيرة والكاسحة ما كان الرئيس الأمريكي «ترامب» سيزور بكين وبطلب منه وليس بدعوة من الصين، وفيما هذه الزيارة تمثل اعترافاً أمريكياً واضحاً بالمتغيرات العالمية فأمريكا بترامبها تريد التعامل مع حالة إيران وغيرها من القضايا وكأن هذه المتغيرات لم تحدث ولا وجود لها..
الإعلام العالمي وجزء كبير من الإعلام الأمريكي تعامل مع زيارة ترامب على أنها بمثابة استجداء للصين للضغط على إيران، فيما إيران فهمت الزيارة أنها لدور صيني قادم وفاعل وتحديداً في التفاوض والمفاوضات وبغض النظر أن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح