وليد الركراكي لا دخان من دون نار
بعد أسابيع من النفي للأخبار المتداولة تقترب الجامعة المغربية لكرة القدم من الإعلان الرسمي عن رحيل المدرب وليد الركراكي عن العارضة الفنية لـأسود الأطلس قبل مئة يوم عن مونديال 2026، بعد فشل كلّ محاولات إقناعه بالعدول عن قراره الذي اتخذه مباشرة بعد خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا، قبل أن يطلب منه التريث قليلاً وإعطاء الوقت للوقت، لكن الصدمة كانت كبيرة على الركراكي الذي لم يتحمّل كلّ الانتقادات التي تعرّض لها، ولم يعد قادراً على تحمّل مزيد الضغوطات والتوتر في العلاقات قبيل نهائيات كأس العالم التي يصعب فيها تكرار ما تحقق في مونديال قطر 2022 عندما بلغ المنتخب المغربي المربع الأخير.
إلى غاية اليوم، لا تزال الجامعة المغربية تنفي خبر استقالة الركراكي وتصرّ على استمراره بسبب ضيق الوقت وصعوبة إيجاد البديل، ولا يزال المدرب مصرّاً على الرحيل، و ملتزماً الصمت أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية التي انقسمت على غرار الجماهير المغربية بين مؤيدة لرحيله بسبب إخفاقه في التتويج بكأس أمم أفريقيا، وأخرى معارضة بسبب ضيق الوقت وصعوبة إيجاد البديل، وضرورة إعطاء الرجل فرصة للتدارك، ولا سيّما وأنّ مسؤولية الإخفاق في نظر البعض تتحملها كل الأطراف المعنية باللعبة في المغرب، بما في ذلك الجامعة الملكية واللاعبون رفقة مدرب لم يجرؤ على التغيير، ولم يقدر على التجاوب مع متطلبات المرحلة.
المؤيدون لرحيل الركراكي يعتقدون بأنّه فشل في صعود منصة التتويج في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، وفشل في تجديد دماء الفريق، وأصرّ على خياراته الفنية غير الموفقة في نظر الكثير من المتتبعين، الذين يرون أنّ الرجل لن يكون بمقدوره تقديم المزيد بمناسبة المونديال المقبل، والمنتخب صار بحاجة إلى نفسٍ جديد ودماء جديدة على مستوى الإدارة الفنية واللاعبين على حد سواء، ولا سيّما وأن مأمورية تكرار سيناريو 2022 ستكون صعبة، والمغرب يتوفر على بدائل محلية قادرة على تحمل المسؤولية على غرار طارق السكتيوي بطل كأس العرب، وأخرى أجنبية لن تتردّد في الإشراف على العارضة الفنية لمنتخب عالمي يملك كلّ مقومات النجاح، ويسعى للثأر من خسارة
ارسال الخبر الى: