ولاية الفقيه حالة شاذة تتطلب الاستئصال
* بقلم محمود حكميان
منذ أن تمکن التيار الديني المتطرف في إيران من إقامة نظام سياسي يستند على نظرية شاذة في الفقه الاسلامي تدعى “ولاية الفقيه”، فإن إيران البلد ذو العمق التأريخي والحضاري قد أصبح موطنا وبٶرة لحياکة أکثر المخططات والعمليات والنشاطات الإرهابية المتطرفة المزعزعة للأمن والسلام.
عند النظر الى ما قد حدث في المنطقة عموما والبلدان التي طالها نفوذ وهيمنة النظامالإيراني، فإننا نجد حالة ووضعا فريدا من نوعه بحيث إنه من النواحي السلبية التي تکتنفها، لا يمکن مقارنتها حتى بفترة الاستعمار التي مرت بها، حيث إن هذا النظام لم يکتف بهيمنته ونفوذه وإستغلاله لهذه البلدان من نواح مختلفة، بل إنه قد قام بالتدخل في معظم شٶونها الى الحد الذي أثر سلبا على بنائها الاجتماعي والسياسي والفکري وتسبب في إيجاد حالة من التنافر والتناقض والکراهية التي صارت تطغي على مجتمعات البلدان الخاضعة له الى جانب کونها تهدد الامن الاجتماعي والسياسي للبلدان الاخرى في المنطقة.
سعى المجتمع الدولي عبر طرق وأساليب مختلفة للتعامل مع النظام الحاکم في طهران في سبيل حثه على تغيير سياسته هذه وعدم تعريضه الامن والاستقرار في المنطقة والعالم للخطر، وحتى إن دول المنطقة بذلت هي الاخرى جهودها وعبر قنوات مختلفة لکي يتخلى هذا النظام عن الدور غير المريح له في المنطقة، لکن جميع هذه الجهود ذهبت هباءا ولم تجد آذانا صاغية لها في طهران.
ومع عدم تخليه عن نهجه وعن ما إرتکبه بحق بلدان المنطقة وقبل ذلك بحق الشعب الإيراني، فإنه ومن خلال ترکيز جهوده وبصورة غير عادية على تطوير برنامجه النووي وسعيه من أجل إنتاج السلاح النووي وکذلك صناعة الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، فإنه قد ضاعف من قلق بلدان المنطقة والمجتمع الدولي ولاسيما البلدان التي لها مصالح في المنطقة، إذ أنه ومن خلال تزويده وکلائه في بلدان المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيرة وکون هٶلاء الوکلاء مرتبطين بجهاز الحرس التابع له، فإنه خلق حالة شاذة غير مسبوقة في المنطقة ولاسيما وإن وکلائه لا يقدمون على أي تحرك أو
ارسال الخبر الى: