ولاية لوس أنجليس تدعم جامعة هارفارد والمهاجرين ضد ترامب
74 مشاهدة
قوبلت هجمات إدارة الرئيس دونالد ترامب على الجامعات والمهاجرين خلال الأشهر الأخيرة بردود فعل مقاومة رفعت شعارات عدة في مقدمها الحفاظ على هوية الولايات المتحدة وشعارها المتمثل في كونها أرض الأحلام لكثيرين ينشدون عيش حياة أفضل وتحقيق طموحات علمية والخروج من إطار التضييق السياسي والإنساني وأظهرت وقائع عدة نجاحات في مسار مقاومة رغبات الرئيس الجمهوري قد تكون بداية لتغيير دفة الأمور وصولا إلى تغيير ميزان القوة في الانتخابات النصفية المقبلة للكونغرس عبر استعادة الديمقراطيين بعض النفوذ في ولاية لوس أنجليس قررت السلطات المحلية إعفاء أشخاص تأخروا في تسديد إيجارات نتيجة الحملات على المهاجرين والتي منعت كثيرين من مغادرة منازلهم منذ أشهر بسبب تنفيذ اعتقالات من المتاجر ومغاسل السيارات ومحطات الحافلات والمزارع nbsp وأوضح مسؤولو الولاية أن إعلان حالة الطوارئ المحلية سيوجه أموال الولاية للمساعدة القانونية وخدمات أخرى وقالت المسؤولة المحلية ليندسي هورفاث لصحيفة يوإس إي توداي إن دفع أموال الإيجارات قد يشكل خطوة أولى نحو وقف عمليات الإخلاء مداهمات السلطات الفيدرالية نشرت الخوف وزعزعت الاستقرار في المنازل والشركات وفي نهاية أغسطس آب الماضي اعتقل أكثر من 5000 شخص في لوس أنجليس علما أن نحو ثلث سكان المقاطعة البالغ عددهم 10 ملايين من المولودين في الخارج nbsp ومنذ يونيو تموز الماضي أصبحت لوس أنجليس ساحة معركة ضد سياسات الهجرة العدوانية التي تنتهجها إدارة ترامب ما أطلق احتجاجات دفعت الإدارة إلى نشر الحرس الوطني ومشاة البحرية لمدة أكثر من شهر ويتحدث مواطنون عن عدم عودة معتقلين إلى منازلهم وعدم معرفة إذا كانت إدارة الهجرة تحتجزهم أو إلى أين اقتيدوا وبالتالي وجود عائلات معوزة لأن آباء وأمهات أخذوا من أماكن عملهم ولا يملكون وسيلة لدفع الإيجار أو توفير لقمة العيش وحرمت إدارة ترامب جامعة هارفرد قبل أشهر من التمويل الفيدرالي وأعلنت إدارة الجامعة أن أموال صندوقها ارتفعت بنحو أربعة مليارات دولار وصولا إلى 56 9 مليار دولار للسنة المالية 2025 وأن التبرعات وصلت إلى مستوى قياسي بفضل عائدات استثمارية قوية وفرتها شركة هارفارد مانجمنت الذراع الاستثمارية للجامعة والتي أعلنت أنها حققت عائدا بنسبة 11 9 في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو حزيران الماضي وأوضحت الشركة أن هذا العائد تجاوز هدف الجامعة طويل الأمد المحدد بنسبة 8 سنويا علما أنه بلغ نسبة 9 6 في السنة المالية 2024 وأوضحت إدارة الجامعة إنها تلقت مبلغا قياسيا مقداره 629 مليون دولار من هدايا غير مقيدة من متخرجين وأصدقاء تفاعلوا مع معاركها مع إدارة ترامب التي اتهمتها بتعزيز معاداة السامية في الحرم الجامعي وسط العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لكن منتقدين قالوا إن التهمة شكلت ذريعة لحملة واسعة ضد ما يعتبره ترامب تحيزا ضد المحافظين في الأوساط الأكاديمية وينظر القضاء حاليا في دعاوى رفعتها إدارة ترامب لخفض تمويل الأبحاث وتقييد التحاق الطلاب الدوليين بالجامعة لكن محكمة اتحادية قضت في سبتمبر أيلول الماضي بإعادة الإدارة تدفق أموال الأبحاث المقدرة بـ 116 مليون دولار والتي حجبتها عن هارفارد في الربيع الماضي وفي تقرير مشترك صدر في 16 أكتوبر تشرين الأول الجاري كتب المدير المالي في جامعة هارفارد ريتو كالرا وأمين صندوقها تيموثي باراكيت أن تغييرات هيكلية ستحصل وستطبق تخفيضات في الإنفاق في كل الفروع والعمل لم ينته وفعليا لم تواجه حملة ترامب ضد الجامعات إلا مقاومة بسيطة منذ تولى السلطة في 20 يناير كانون الأول الماضي لكن جامعات كثيرة عارضت أخيرا اقتراحه حزمة بنود سياسية وأيديولوجية تكافئ تلك التي تتبنى أولوياته ومن بينها جامعة براون في رود آيلاند ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة بنسلفانيا وجامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة فرجينيا ويظهر قرار جامعة براون تحديدا مقدار سوء تقدير البيت الأبيض قوته وجرأته في الأوساط الأكاديمية إذ سبق أن وقعت في يوليو الماضي اتفاقا منفصلا مع الإدارة لإنهاء تحقيقات اتحادية في قضايا تمييز وأعادت بموجبه التمويل البحثي المجمد والتزمت بدفع 50 مليون دولار لمؤسسات في رود آيلاند وأعادت شراكاتها مع جامعات إسرائيلية وحين طالبت إدارة ترامب في أكتوبر الجاري 9 جامعات كبيرة بالنظر مجددا في اتفاقها المتعلق بالأيديولوجية مقابل التمويل رفضت جامعة براون التوقيع ولم يحسم قادة عشر جامعات أخرى من بينها جامعة ولاية أريزونا وباروخ وكورنيل وفيرجينيا تك وويليام آند ماري في اجتماع عقدوه في نيويورك هذا الأسبوع قرار توقيع حزمة ميثاق البيت الأبيض إذا طلب منهم ذلك وعلق مايكل شتاينبرغ رئيس فرع جامعة براون في الرابطة الأميركية لأساتذة الجامعات بالقول يعتقد زملاء كثيرون بأن الرئيس لا يمكن أن يفرض توقيع الجامعات هذا الميثاق باستثناء تلك الحكومية في الولايات الجمهورية