وقفة احتجاجية في جامعة دمشق بعد محاولة اغتيال عميد كلية الآداب
108 مشاهدة
لليوم الثاني على التوالي نظم أعضاء الهيئة التدريسية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة دمشق صباح اليوم وقفة احتجاجية في حرم الجامعة تنديدا بمحاولة اغتيال طاولت عميد الكلية الدكتور علي اللحام يوم الأحد داخل مكتبه بعد أن اقتحم مسلحون الحرم الجامعي وألقوا قنبلة يدوية لم تنفجر ولاذوا بعدها بالفرار nbsp وشهدت الوقفة حضور عدد من الأساتذة ورؤساء الأقسام الذين رفعوا شعارات ترفض العنف داخل المؤسسات التعليمية وتطالب بحماية الكوادر الأكاديمية والحفاظ على حرمة الجامعة مكانا للعلم والحوار وليس ساحة لتصفية الخلافات أو الضغط الشخصي وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى العربي الجديد فإن ثلاثة مسلحين اقتحموا حرم كلية الآداب ظهر الأحد وهم يحملون أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وتوجهوا مباشرة إلى مكتب عميد الكلية وألقى أحدهم قنبلة يدوية داخل المكتب لكنها لم تنفجر ما حال دون وقوع إصابات nbsp وقال الدكتور مهند اليوسف أحد أعضاء الهيئة التدريسية المشاركين في الوقفة لـالعربي الجديد nbsp ما حصل صادم لم نكن نتوقع أن يصل العنف إلى هذا الحد داخل الحرم الجامعي نطالب بتشديد الإجراءات الأمنية بشكل دائم وبألا تكون ردة فعل فقط على ما حصل كماnbsp طالب المشاركون في الوقفة الجهات الأمنية والإدارية بوضع خطة حماية متكاملة لضمان سلامة العاملين والطلاب والحفاظ على البيئة الأكاديمية من كل مظاهر التهديد أو العنف وأكدت وزارة الداخلية السورية في بيان لها أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على جميع المتورطين في الهجوم وذلك بالتعاون مع أمن جامعة دمشق دون أن تعلن عن تفاصيل إضافية حول هوية المهاجمين أو دوافعهم nbsp وقال رئيس جامعة دمشق الدكتور مصطفى صائم الدهر في تصريح لـالعربي الجديد إن ما حدث انتهاك خطير لحرمة الجامعة ولمكانة الكادر الأكاديمي مشددا على أن الجامعة لن تتهاون في اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في هذا الاعتداء وأضاف أي مساس بأعضاء الهيئة التدريسية يعتبر انتهاكا مباشرا لقدسية المسيرة التعليمية ومؤسسات التعليم العالي لن تكون ساحة للعنف أو تسوية الحسابات الشخصية بدوره وصف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي الهجوم بأنه تصرف لا يمت بصلة إلى القيم الأكاديمية والإنسانية مؤكدا في تصريح نقلته قناة الوزارة على تليغرام أنه يتابع شخصيا مجريات التحقيق وأنه لن يسمح بأي شكل من الأشكال بالمساس بحرمة الجامعات أو أمن كوادرها تضارب الروايات حول دوافع الاعتداء على عميد كلية الآداب وبالرغم من توقيف المشتبه بهم فلا تزال دوافع الهجوم غامضة وبينما تحدثت مصادر جامعية عن احتمال ارتباط الاعتداء بخلاف أكاديمي حول أطروحة ماجستير نقلت منصات التواصل الاجتماعي رواية تفيد بأن الهجوم جاء بعد خلاف شخصي بين أحد الطلاب وأحد أعضاء الهيئة التدريسية بسبب تدني العلامات مشيرة إلى علاقة تربط الطالب بأحد المهاجمين محاولة اغتيال مدرس في جامعة حلب الحرة في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي نجا الدكتور مسلم اليوسف المدرس في جامعة حلب الحرة فجر اليوم الثلاثاء من محاولة اغتيال بواسطة قنابل يدوية ألقيت على مكان إقامته وقال اليوسف في منشور على صفحته في فيسبوك إنه غادر الموقع قبل دقائق من الاستهداف مرجحا أن يكون السبب دعوى قضائية كان قد رفعها ضد من اعتدوا على أرض زراعية يملكها nbsp وتأتي محاولتا اغتيال اللحام واليوسف بعد سلسلة حوادث مشابهة طاولت أكاديميين في جامعات سورية مختلفة خلال الأشهر الماضية nbsp ففي الثاني من سبتمبر أيلول الماضي قتل الدكتور باسل زينو الأستاذ بكلية الطب في جامعة حلب أمام عيادته وسط المدينة في حادثة أثارت ضجة كبيرة كما اغتيل الدكتور سهيل جنزير عميد كلية الهندسة المدنية في الجامعة ذاتها بإطلاق نار مباشر مطلع يونيو حزيران وتشير هذه الحوادث المتكررة إلى تصاعد العنف ضد الكوادر التعليمية في البلاد في ظل الانتشار الواسع للسلاح والانفلات الأمني الذي تراكم خلال سنوات الحرب السورية ما يثير قلق المجتمع الأكاديمي حول سلامة البيئة الجامعية nbsp وعلى الرغم من تأكيدات الجهات الرسمية على تعزيز الأمن داخل الجامعات فإن مراقبين يرون أن هذه الحوادث تدل على وجود ثغرات أمنية خطيرة وتستدعي مقاربة وطنية شاملة لمعالجة أسباب التوتر والعنف في الوسط التعليمي ويعد حرم جامعة دمشق الذي تأسس عام 1923 من أبرز رموز التعليم العالي في سورية والمنطقة ولم يشهد حادثة مشابهة منذ عقود ما يضاعف من حساسية الحدث ويدفع نحو دعوات جدية لحماية حرمة الجامعة كما وصفها المحتجون اليوم