وفرة العرض لا تطفئ نار غلاء الأضاحي في المغرب
يلقي الارتفاع القياسي في أسعار الأضاحي بمختلف الأسواق المغربية ونقاط البيع المتفرقة بثقله الشديد على كاهل الأسر، في ظل موجة غلاء معيشي مستمر مست العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية في البلاد، وهو ما انعكس سلباً وعمّق تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في حين تتزايد المخاوف من تسجيل ارتفاعات ملحوظة إضافية خلال الأيام القليلة القادمة بسبب نشاط المضاربات والوسطاء.
وقبل تسعة أيام فقط من حلول عيد الأضحى، تسود حالة من الاستياء العارم والترقب في أوساط المواطنين جراء مواصلة أسعار الأضاحي منحاها التصاعدي، بالرغم من التطمينات الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والتي أكدت عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن الأسواق الوطنية تشهد وفرة كبيرة وتنوعاً كافياً في السلالات والأحجام والأسعار بما يسمح لجميع الفئات الاجتماعية باقتناء الأضاحي وفق طاقاتها المالية.
ويثير هذا الغلاء الحاد تساؤلات عريضة حول أسبابه الحقيقية، علماً أن المعطيات والأرقام الرسمية تشير إلى أن العرض الوطني من الأغنام والماعز المخصصة لعيد الأضحى يراوح بين 8 و9 ملايين رأس، وهو رقم يتجاوز بكثير حجم الطلب المتوقع الذي يقدر بحوالي 6 إلى 7 ملايين رأس، مع تسجيل أزيد من 160 ألف ضيعة لتربية الماشية وتسمينها على المستوى الوطني تحت مراقبة المصالح البيطرية المختصة.
وتدفع الأوضاع المالية الصعبة شريحة من المغاربة إلى محاولة الحفاظ على عادات العيد في حدها الأدنى، بينما تضطر عائلات أخرى، ولا سيما من الطبقة المتوسطة ومحدودة الدخل، إلى التخلي تماماً عن هذه الشعيرة الدينية بعدما باتت تكاليفها فوق الطاقة؛ إذ يوضح المواطن أحمد المكاوي (عامل في شركة خاصة) لـالعربي الجديد، أنه سيستغني عن الأضحية هذا العام بسبب الغلاء غير المبرر، مشيراً إلى أن الفارق في الأسعار مقارنة بالعامين الماضيين يراوح بين 2000 و3000 درهم (200 و300 دولار)، وهي زيادة ضخمة تعجز الأسر عن تحملها في ظل تراكم المصاريف ومواسم الاستهلاك المتتالية.
الخطوط الملكية المغربية تعلّق مؤقتاً 12 خطاً بسبب غلاء الكيروسين
وفي جولة ميدانية لـالعربي الجديد في أسواق الرباط
ارسال الخبر الى: