توفي المواطن السوري يحيى حسين نعناع من مدينة حريتان في ريف حلب الشمالي مساء أمس الأحد في نظارة مديرية النقل بمدينة حلب nbsp شمالي سورية عقب حادثة تضمنت مشاجرة واتهامات بتعرضه للضرب وذلك على خلفية خلاف نشب حول حجز سيارته وفقدان مبلغ من المال قال ذوو الضحية إنه كان في داخلها وأفاد محمد يحيى نعناع ابن المتوفى في تسجيل مصور تداولته وسائل إعلام محلية اليوم الاثنين بأن والده توجه إلى مديرية النقل لمراجعة وضع سيارته التي حجزت مشيرا إلى أن المركبة كانت تحتوي على مبلغ مالي الأمر الذي نفاه موظفو المديرية وفقا لروايته أضاف أن والده تمسك بحقه وأصر على أن المال موجود قبل أن يقتاده عناصر من المديرية إلى داخل المبنى وتابع الابن أنه توجه في وقت لاحق إلى مديرية النقل للاطمئنان على والده فوجده محتجزا في غرفة مظلمة عندها طالب بإخراجه والسماح له بالبقاء مكانه غير أن طلبه قوبل بالرفض ثم تطورت الأوضاع إلى مشادة كلامية بينه وبين عدد من الموظفين وتابع الابن أن المشادة سرعان ما تصاعدت ووصلت إلى حد الاعتداء الجسدي وأنه تعرض مع والده للضرب الأمر الذي أدى إلى تدهور حالة والده الصحية سريعا من دون أن يقدم له أي إسعاف فوري لأكثر من ربع ساعة وبالتالي ساهم التأخير في إسعافه بتفاقم حالته حتى فارق الحياة وطالب بمحاسبة جميع المسؤولين عن الحادثة مؤكدا أنه ماض في متابعة القضية عبر المسارات القانونية لكشف حقيقة ما جرى وضمان تحقيق العدالة في المقابل أعلنت مديرية إعلام حلب أن تقرير الطبيب الشرعي خلص إلى أن وفاة المواطن يحيى نعناع ناجمة عن نوبة قلبية تعرض لها عقب مشاجرة في مديرية النقل من دون الإشارة إلى تعرضه لاعتداء مباشر أدى إلى الوفاة وأضافت المديرية nbsp في بيان صادر اليوم الاثنين أن الجثمان سلم إلى ذوي المتوفى أصولا بعد استكمال إجراءات الكشف الطبي ووفقا لما ورد في تقرير الطب الشرعي لم يظهر الكشف آثار عنف أو شدة ظاهرة على الجسد باستثناء كدمة صغيرة على الركبة اليمنى كذلك أشار التقرير إلى احتقان وازرقاق على الشفتين ورؤوس أصابع اليدين وهي علامات تدل على نقص أكسجة حاد حدث قبيل الوفاة بلحظات وأكد التقرير أن سبب الوفاة هو توقف القلب والتنفس نتيجة نوبة قلبية حادة تلت حالة من الشدة النفسية لافتا إلى أن لدى المتوفى سوابق مرضية قلبية وذلك بحسب إفادة ذويه يذكر أن التقرير الطبي صدر بالمشاركة ما بين طبيبين شرعيين وطبيب متخصص في أمراض القلب من جهته أصدر محافظ حلب عزام الغريب بيانا وجه من خلاله تعازيه إلى أسرة الفقيد وأهالي المدينة مؤكدا أن الجهات المعنية باشرت باتخاذ إجراءات فورية على خلفية الحادثة وأوضح أن جميع المشتبه بهم أوقفوا وأحيلوا إلى التحقيق المختص تمهيدا لكشف كامل ملابسات ما جرى ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقا للقانون ولفت المحافظ إلى أن الحادثة تحظى بمتابعة مباشرة من قبل السلطات المحلية مشددا على أن التعامل معها لن يكون شكليا ولا عابرا وأن صون كرامة المواطنين وضمان تحقيق العدالة ومحاسبة أي تجاوزات تمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها وتسلط هذه الواقعة الضوء على ظروف الاحتجاز في عدد من المؤسسات الرسمية وآليات التعامل مع المواطنين أثناء مراجعاتهم الإدارية في ظل تباين الروايات ما بين ذوي الضحية والجهات الرسمية الأمر الذي يجعل نتائج التحقيقات المرتقبة محط اهتمام واسع وسط مطالبات محلية بضرورة التحلي بالشفافية وكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات ربما تكون قد وقعت