وفاة محام حقوقي مصري في السجن يثير المخاوف

120 مشاهدة
أعلنت منظمات حقوقية من بينها مركز الشهاب لحقوق الإنسان ومنظمة جوار في بيانات منفصلة وفاة المحامي الحقوقي شمس الدين أحمد عطا الله داخل سجن العاشر من رمضان مساء اليوم الجمعة وفاة شمس الدين أثارت موجة واسعة من القلق في الأوساط الحقوقية والقانونية في مصر وسط تحذيرات من تصاعد الانتهاكات بحق المحامين واستهدافهم على خلفية أدائهم المهني وأفاد مركز الشهاب لحقوق الإنسان بأن شمس الدين توفي عقب تدهور حاد في حالته الصحية في أثناء احتجازه من دون تمكينه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة معتبرا الواقعة حلقة جديدة في ما وصفه بسجل الإهمال الطبي داخل أماكن الاحتجاز وذكر المركز أن شمس الدين أحمد عطا الله كان محتجزا منذ نوفمبر تشرين الثاني 2021 على ذمة القضية رقم 2380 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا بسبب قيامه بدوره القانوني في الدفاع عن السجناء السياسيين وأوضح مركز الشهاب أن احتجازه جاء على خلفية نشاطه المهني المشروع في ما اعتبره انتهاكا لضمانات مهنة المحاماة وحق الدفاع المكفول قانونا وأشار المركز إلى أن وفاة محام في أثناء احتجازه نتيجة الإهمال الطبي تمثل بحسب توصيفه جريمة جسيمة تتحمل الجهات المسؤولة عنها كامل المسؤولية القانونية وتتزامن وفاة شمس الدين مع استمرار إخفاء نجله محمد شمس قسرا منذ عام 2018 بحسب ما أعلنه مركز الشهاب لحقوق الإنسان الذي اعتبر هذه الواقعة مثالا على ما وصفه باستهداف العائلات عبر الحبس والإخفاء والحرمان من الحقوق الأساسية وأكد المركز أن الجمع بين احتجاز الأب ووفاته داخل السجن واستمرار إخفاء الابن يعكس خطورة الأوضاع الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز في مصر تتزامن وفاة شمس الدين مع استمرار إخفاء نجله محمد شمس قسرا منذ عام 2018 وفي سياق متصل حذرت منظمات حقوقية من أن واقعة وفاة شمس الدين تأتي في ظل تصعيد أوسع يستهدف المحامين في مصر وهو ما عكسته مراسلة رسمية وجهها عدد من خبراء الأمم المتحدة إلى الحكومة المصرية في 13 نوفمبر تشرين الثاني 2025 وبحسب ما أعلنت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان استندت المراسلة إلى شكاوى ومعلومات موثقة قدمتها الجبهة وأعرب فيها الخبراء الأمميون عن قلقهم البالغ وإدانتهم الشديدة لإحالة أكثر من 90 محاميا بينهم محامو حقوق إنسان ومدافعون عن حقوق الإنسان على المحاكمة أمام دوائر الإرهاب وحملت المراسلة توقيع سبعة من أصحاب الولايات الخاصة بالأمم المتحدة من بينهم المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي إضافة إلى المقررين الخاصين المعنيين بحرية الرأي والتعبير وبالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وبحالة المدافعين عن حقوق الإنسان وبحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب وأوضح الخبراء الأمميون أن المعلومات التي اطلعوا عليها تشير إلى أن إحالة المحامين إلى المحاكمة جاءت نتيجة مباشرة لممارستهم دورهم المهني في تقديم الدفاع القانوني والتمثيل القضائي لا سيما في القضايا ذات الطابع السياسي والحقوقي واعتبروا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صريحا للحق في العمل المهني الحر وتقوض أحد الأعمدة الأساسية للعدالة الجنائية المتمثل في استقلال المحامين وضمان حق المتهمين في الدفاع وسلط الخطاب الأممي الضوء على قضايا ثلاثة محامين مصريين محتجزين حاليا هم شاكر محمد شاكر أحمد وأسامة عبد الحكيم بيومي سماك وعبد رب النبي عبد الله إسماعيل وأشار الخبراء إلى أن ملاحقتهم الجنائية جاءت على خلفية أنشطتهم القانونية المشروعة بما في ذلك تقديم الدعم القانوني والتمثيل القضائي لضحايا انتهاكات أو لمتهمين في قضايا ذات طابع سياسي وبين الخبراء أن هؤلاء المحامين يواجهون اتهامات وصفت بأنها فضفاضة من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية غير محددة ونشر أخبار كاذبة استنادا إلى قوانين مكافحة الإرهاب من دون تحديد دقيق للأفعال المجرمة أو تقديم أدلة فردية واضحة واعتبروا أن هذا الغموض يتعارض مع مبدأ الشرعية الجنائية ويقوض الحق في محاكمة عادلة مشيرين إلى أن بعض المحامين تعرضوا للحبس الاحتياطي المطول بما يتجاوز الحد الأقصى المقرر قانونا كما أشار الخطاب إلى استخدام ما عرف بممارسة تدوير القضايا عبر إضافة قضايا جديدة باتهامات متشابهة فور اقتراب الإفراج عن المحامين المحتجزين وهو ما يؤدي بحسب الخبراء إلى تمديد الاحتجاز لسنوات من دون محاكمة فعلية أو رقابة قضائية فعالة وأكدوا أن محاكمة المحامين أمام دوائر الإرهاب التي سبق أن أثيرت بشأنها مخاوف أممية تتعلق باستقلالها وتوافقها مع معايير المحاكمة العادلة تمثل مساسا خطيرا بحقوق الدفاع وشدد خبراء الأمم المتحدة على أن هذه الممارسات تخالف التزامات مصر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولا سيما المواد المتعلقة بالحق في الحرية والأمان الشخصي وضمانات المحاكمة العادلة وحرية التعبير وتكوين الجمعيات كما أشاروا إلى تعارضها مع مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين التي تكفل حقهم في ممارسة عملهم من دون ترهيب أو تدخل أو ملاحقة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح