وفاة عازف العود السوري نزيه أبو الريش في كندا عن 44 عاما
64 مشاهدة
توفي الموسيقي وعازف العود السوري نزيه أبو الريش اليوم الخميس في أحد مستشفيات مدينة مونتريال الكندية عن عمر ناهز 44 عاما لتفقد الأوساط الفنية السورية في الداخل والشتات أحد أبرز عازفي العود المعاصرين وتميز أبو الريش بأسلوب جمع بين المقامات الشرقية وأنماط موسيقية عالمية مقدما تجارب مزجت بين الفلامنغو والجاز والبلوز والموسيقى الهندية ما منحه حضورا خاصا لدى جمهور واسع من عشاق العود كما عرف بلقب مبدع العود وصوت روحه لقدرته على تقديم تقاسيم مطولة اتسمت بالنقاء التقني والعاطفة العالية سواء على الأعواد العربية أو التركية وولد نزيه أبو الريش في مدينة اللاذقية الساحلية عام 1982 ونشأ في بيئة مشبعة بالتراث الموسيقي الشعبي بدأ تعلم العزف على آلة العود سماعيا في سن الخامسة قبل أن يدخل الاحتراف في الثالثة عشرة حيث شارك في فرق موسيقى شعبية في الساحل السوري ولفت الأنظار بموهبته المبكرة وقدرته على الارتجال وفي عام 2005 أسس مدرسة العود السورية في اللاذقية والتي خرجت أكثر من مائة عازف قبل أن يغادر سورية مع تصاعد الأحداث بداية الثورة السورية متنقلا بين عدد من الدول العربية بينها قطر والإمارات ثم مستقرا في كندا حيث واصل نشاطه الفني والتعليمي وخلال العقد الأخير حقق نزيه أبو الريش انتشارا واسعا عبر المنصات الرقمية إذ حصدت تسجيلاته ملايين المشاهدات ولا سيما مقاطع التقاسيم الطويلة التي أعاد فيها تقديم أعمال لكبار الموسيقيين العرب إلى جانب مؤلفاته الخاصة كما شارك في مهرجانات موسيقية عربية ودولية وترك مكتبة رقمية تضم مئات الساعات من العزف المنفرد وفي مونتريال أنشأ ورشة لصناعة الأعواد وعمل على تطوير نماذج خاصة به بالتعاون مع صناع آلات موسيقية سوريين كما أطلق أكاديمية إلكترونية لتعليم تقنيات العود المتقدمة ما جعله مرجعا لعدد من العازفين الشباب في الداخل والمهجر ونعت نقابة الفنانين في سورية وعدد من الموسيقيين والناشطين الثقافيين الراحل مستذكرين مسيرته التي بدأت من اللاذقية ووصلت إلى منصات عالمية ومعتبرين رحيله خسارة كبيرة للموسيقى السورية المعاصرة وبرحيل نزيه أبو الريش يطوى فصل من تجربة موسيقية جمعت بين الوفاء للتراث والانفتاح على العالم ونجحت في نقل صوت العود السوري إلى جمهور عابر للحدود