وفاة المعجمي والكاتب المغربي عبد الغني أبو العزم
توفي اليوم الأربعاء الأكاديمي والمعجمي والكاتب المغربي عبد الغني أبو العزم، عن عمر ناهز 85 عاماً، مخلفاً إرثاً علمياً وأدبياً غنياً. غادر الحياة بعد صراع طويل مع المرض، وترك أثراً بارزاً في الدراسات المعجمية العربية وفي الحقل الأدبي المغربي. وقد جمع عضو اتحاد كتاب المغرب وأستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني؛ كلية الآداب والعلوم الإنسانية بعين الشق الدار البيضاء، بين العمل الأكاديمي الرصين والإنتاج المعجمي والمبادرة الثقافية، وأسهم حضوره الفاعل تأليفاً عبر الدرس الجامعي والمؤتمرات في مختلف الأقطار العربية في إثراء النقاش المعجمي وتوجيه البحث نحو قضايا حيوية تمسّ واقع اللغة العربية وتحدّياتها، إلى جانب مساهماته في الأدب والسيرة الذاتية التي صاغت جانباً من الذاكرة الثقافية المغربية.
وُلد أبو العزم عام 1941 في مراكش، وتخصص في الدراسات اللغوية والمعجمية، وأسهم في تكوين أجيال من الباحثين من خلال تأسيسه وإدارته لوحدة البحث والتكوين في علوم اللغة العربية والمعجميات، وترؤسه الجمعية المغربية للدراسات المعجمية.
ترك إرثاً موسوعياً في صناعة المعاجم، يتقدمه معجم الغني الزاهر الذي يضم، في أربعة مجلدات، عشرات الآلاف من المواد والمصطلحات، إلى جانب المعجم المدرسي.. أسسه ومناهجه، المعجم الصغير، ومعجم تصريف الأفعال، والمعجم اللغوي التاريخي، منهجه ومصدره. كذلك أسهم في تحقيق التراث العربي مثل أعز ما يطلب للمهدي بن تومرت. وقدّم ترجمات، منها الترجمة العربية للكتاب الذي ألفه حاييم الزعفراني حول ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب، وترجمة أمير المؤمنين.. الملكية والنخبة السياسية المغربية، الذي أشار في كتاب حواري لسيرته بعيداً عن الضريح (2024) إلى مشاركته في ترجمته خلال فترة أثارت جدلاً في المغرب زمن سنوات الرصاص، مع التأكيد أن هذه المعلومة واردة ضمن تقديم السيرة نفسها دون توثيق مستقل.
ترك إرثاً موسوعياً في صناعة المعاجم، يتقدمه معجم الغني وامتد عطاؤه إلى السيرة
امتد عطاؤه إلى الأدب والسيرة الذاتية، حيث أصدر الضريح (1994) والضريح الآخر (1996) وحصل أحدهما على جائزة الكتاب الكبرى، ثم بعيداً عن الضريح (2024)، وسيرة أخرى تجمع بين التوثيق الأكاديمي والبعد الأدبي، إلى جانب مجموعته القصصية
ارسال الخبر الى: