مئة وعشرون سنة على ميلاد سيف وانلي من الإسكندرية وعنها

60 مشاهدة
انتماؤه إلى مسقط رأسه مدينة الإسكندرية بما مثلته في مطلع القرن العشرين بوصفها فضاء لتلاقي الثقافات المتوسطية شكل جزءا من خصوصية الفنان التشكيلي المصري سيف وانلي الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده المئة والعشرون وقد أعلنت وزارة الثقافة المصرية أخيرا عن مشروع لترميم 300 لوحة من أعماله من أصل نحو ألف عمل فني أنجزها في سياق مساهمته المبكرة ضمن تيار الحداثة في الفن التشكيلي المصري ويأتي انتماؤه إلى الإسكندرية جزءا من هويته الفنية إذ كانت المدينة بتنوع فضاءاتها موضوعا في تكويناته البصرية باعتبارها مدينة مفتوحة على البحر وعلى المسارح والحفلات والحياة الكوزموبوليتية التي ميزتها وقد تتلمذ مع أخيه أدهم في مرسم الفنان الإيطالي أوتورينو بيكي ما منح تجربتهما المبكرة أساسا أكاديميا أوروبيا قبل أن يؤسسا لاحقا مرسمهما الخاص الذي تحول إلى أحد الفضاءات المؤثرة في الحياة الفنية السكندرية وتأتي أهمية سيف وانلي من موقعه داخل ما صار يعرف لاحقا بـمدرسة الإسكندرية في الفن التشكيلي وهي حركة فنية مصرية تبلورت في النصف الأول من القرن العشرين وتميزت بأسلوب يدمج بين الواقعية والانطباعية مع لمسات متوسطية أوروبية وكان وانلي من أبرز من مهدوا لهذه الهوية الفنية وأسهموا في صياغة بعض ملامحها من خلال انفتاحه على التجريب وقد انشغل بصورة خاصة بتحويل الحركة إلى عنصر تشكيلي أساسي داخل اللوحة ما تجلى في اهتمامه بموضوعات المسرح والسيرك والباليه والأوبرا والرياضة وسباقات الخيل ومصارعة الثيران تظهر في أعماله شخصيات الراقصات ولاعبي السيرك والمغنين والعازفين حيث الجسد في حالة حركة دائمة كما صمم ديكورات لبعض الأعمال المسرحية والأوبرالية ويتجلى أسلوبه الذي تأثر بالانطباعية والتكعيبية في نزوعه إلى تبسيط الأشكال ضمن معالجة هندسية إلى جانب احتفائه اللوني عبر ألوان جريئة وحيوية تتناغم مع موضوعاته رسم مشاهدات من الحياة اليومية بلوحات تصور الوجوه والأمكنة غير أن عالمه لم يكن مقتصرا على الفنون الأدائية إذ رسم أيضا مشاهد من الحياة اليومية في لوحات تصور الوجوه والأمكنة في الشوارع فضلا عن المناظر الطبيعية كما شارك عام 1959 في توثيق النوبة قبل غمر أجزاء واسعة منها بمياه السد العالي وعمل أستاذا للتصوير الزيتي في كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية منذ تأسيسها عام 1957 على الصعيد الدولي شارك في المعرض المصري الفرنسي في باريس عام 1949 وفي بينالي البندقية عامي 1956 و1964 وكذلك في بينالي ساو باولو عام 1958 وأقام معارض فردية في بلغراد وسكوبيه والعديد من المدن الأوروبية كما توجد أعماله في مجموعات ومتاحف عربية ودولية ونال جوائز بارزة منها جائزة مختار والجائزة الأولى في بينالي الإسكندرية وجائزة الدولة التقديرية قبل أن يرحل في استوكهولم عام 1979

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح