خبراء وعسكريون تحريك جبهة الساحل الغربي الخيار الاستراتيجي لقطع شريان التهريب الإيراني وإنهاء الانقلاب
74 مشاهدة

صدى الساحل - متابعة - المنتصف
بعد 11 عامًا من الحرب، تعود إلى الواجهة دعوات عسكرية وسياسية لإنهاء خيار القصف الجوي والمفاوضات مع مليشيا الحوثي، واستبدالهما بخيار الحسم الميداني، انطلاقًا من الساحل الغربي وصولًا إلى باقي الجبهات، وانتهاءً بإنهاء انقلاب المليشيا على الدولة واستعادة العاصمة صنعاء.تشير معطيات الميدان إلى أن الغارات الجوية على الحديدة وصنعاء ومناطق سيطرة المليشيا لم تنجح في ردعها. ويرى مراقبون أن المليشيا لا تكترث بالخسائر في البنية التحتية، كون قياداتها تتحصن في الكهوف والمناطق الجبلية.
وفي المقابل، تحولت جولات المفاوضات المتكررة خلال السنوات الماضية إلى ما يصفه مراقبون بـهدن لالتقاط الأنفاس. فالحوثيون يدخلون طاولة الحوار وفي يدهم السلاح، ويخرجون منها لاستهداف مواقع القوات الحكومية، في وقت تستفيد فيه المليشيا من الوقت للحشد، وزراعة الألغام، وتجنيد الأطفال.
ويؤكد عسكريون أهمية جبهة الساحل الغربي بوصفها خيارًا استراتيجيًا، فالحديدة تمثل بوابة اليمن على العالم، وشريان المليشيا الاقتصادي والعسكري الرئيس. ويطالبون بتحريك القوات المرابطة هناك، وعلى رأسها ألوية العمالقة والقوات المشتركة، باتجاه المدينة، معتبرين أن تحريرها سيؤدي إلى ثلاث نتائج مباشرة: قطع شريان التهريب الإيراني للسلاح، وتجفيف الموارد المالية للمليشيا، وإضعاف قدراتها العسكرية.
وقالت مصادر إن هذا الطرح يتزامن مع جهود تبذلها وزارة الدفاع حاليًا لإعادة ترتيب القوات الحكومية وتوحيدها تحت قيادة عسكرية واحدة. ويرى أصحاب هذا التوجه أن التوحيد هو الشرط الأول لأي عملية عسكرية ناجحة، محذرين من أن تأجيل المعركة سيمنح المليشيا فرصة لتعزيز مواقعها.
وبحسب سياسيين، فإن المليشيا ليست طرفًا يمنيًا مستقلًا، بل أداة بيد الحرس الثوري الإيراني، ومهمتها زعزعة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتصدير الفوضى، وتنفيذ أجندة طهران في المنطقة. وعليه، فإن القصف لن يسقط مشروعًا عقائديًا، والمفاوضات لن توقف صاروخًا، وأن المعادلة أصبحت: إما حسم عسكري، وإما استمرار استنزاف اليمنيين وتحويل البلاد إلى ساحة حرب بالوكالة.
ارسال الخبر الى: