بصمة وصورة بدل الختم السفر في أوروبا يدخل عصر الحدود الذكية
55 مشاهدة
دخلت أوروبا رسميا مرحلة جديدة في إدارة حدودها مع إطلاق نظام رقمي شامل يغير تجربة السفر لمئات الملايين سنويا واضعا التكنولوجيا في قلب إجراءات الدخول والخروج لكن وبينما تراهن السلطات على تعزيز الأمن وتسريع العبور يواجه المسافرون واقعا مختلفا عنوانه طوابير أطول وتعقيدات تشغيلية متزايدة فاليوم الجمعة بدأ الاتحاد الأوروبي التشغيل الكامل لنظام الدخول الخروج الذي يستبدل ختم جوازات السفر التقليدي بتسجيل بيومتري يشمل بصمات الأصابع وصور الوجه وبيانات السفر ويهدف النظام إلى تتبع حركة غير الأوروبيين بدقة والحد من تجاوز مدة الإقامة ومكافحة التزوير والهجرة غير النظامية وبحسب ما أوردته وكالة بلومبيرغ يطبق النظام على المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي الداخلين إلى منطقة شنغن التي تضم 25 دولة من أصل 27 في الاتحاد إضافة إلى أيسلندا والنرويج وسويسرا وليختنشتاين حيث يمكن التنقل دون حدود داخلية ويشمل ذلك حاملي التأشيرات ومن لا يحتاجون إليها شرط ألا تتجاوز مدة الإقامة 90 يوما خلال 180 يوما فعندnbsp الدخول للمرة الأولى يطلب من المسافرين تسجيل بياناتهم البيومترية عبر أجهزة ذاتية أو من خلال موظفي الجوازات وهي عملية تقول المفوضية الأوروبية إنها تستغرق نحو 70 ثانية في الظروف المثالية أما في الرحلات اللاحقة خلال ثلاث سنوات فيفترض أن تقتصر الإجراءات على التحقق من البيانات ما يسرع العبور لكن الواقع الميداني يكشف تحديات كبيرة فمنذ بدء التطبيق التدريجي في أكتوبر تشرين الأول اشتكى مسافرون من طوابير انتظار طويلة وصلت أحيانا إلى ساعتين في أوقات الذروة كما حذرت شركات الطيران والمطارات من أن مشاكل تقنية ونقص الموظفين قد يؤديان إلى تأخير الرحلات وفواتها وفي مطار بروكسل الذي استقبل أكثر من 24 مليون مسافر العام الماضي تسببت هذه الاختناقات في تخلف نحو 600 مسافر عن رحلاتهم خلال أيام قليلة فقط ورغم دعوات قطاع النقل لتأجيل التطبيق إلى ما بعد موسم الصيف أو حتى 2027 رفضت المفوضية الأوروبية ذلك ماضية في التنفيذ الكامل ومع ذلك سمح للدول بتعليق جزئي للنظام حتى سبتمبر أيلول ما يتيح تأجيل جمع البيانات البيومترية وقد أعلنت بلجيكا بالفعل تأجيل أخذ البصمات وصور الوجه مؤقتا لتخفيف الضغط ولا تقتصر التحديات على المطارات فالمسافرون عبر القطارات من المملكة المتحدة مثل خدمات يوروستار أو عبر نفق المانش وميناء دوفر سيطلب منهم التسجيل قبل المغادرة لكن هذه المواقع لم تستكمل جاهزيتها التقنية حتى الآن بانتظار موافقة السلطات الفرنسية كما لا يزال تطبيق النظام على السيارات في بعض المعابر قيد الإعداد أما الموانئ البحرية فقد حذرت منظمة الموانئ البحرية الأوروبية من أن العديد من نقاط العبور ليست جاهزة بالكامل بسبب تأخر توريد المعدات ومشاكل برمجية ونقص حراس الحدود ورغم هذه التحديات تصر بروكسل على أن الهدف الأساسي للنظام هو أمني بالدرجة الأولى إذ يتيح تتبع الداخلين والخارجين رقميا ومنع استخدام الوثائق المزورة وكشف من يتجاوز مدة إقامته وتشير البيانات إلى أنه منذ بدء التطبيق تم تسجيل أكثر من 52 مليون عملية دخول وخروج مع رفض دخول أكثر من 27 ألف شخص بينهم نحو 700 اعتبروا تهديدا أمنيا ولا يتوقف التغيير عند هذا الحد إذ يستعد الاتحاد لإطلاق نظام إيتياس بحلول نهاية 2026 وهو تصريح إلكتروني مسبق شبيه بالنظام الأميركي إيستا سيفرض على مواطني 59 دولة معفاة من التأشيرة مقابل رسوم تبلغ 20 يورو ويكون صالحا لمدة ثلاث سنوات