بصمة وصورة بدل الختم السفر في أوروبا يدخل عصر الحدود الذكية
دخلت أوروبا رسمياً مرحلة جديدة في إدارة حدودها مع إطلاق نظام رقمي شامل يغيّر تجربة السفر لمئات الملايين سنوياً، واضعاً التكنولوجيا في قلب إجراءات الدخول والخروج. لكن، وبينما تراهن السلطات على تعزيز الأمن وتسريع العبور، يواجه المسافرون واقعاً مختلفاً عنوانه طوابير أطول وتعقيدات تشغيلية متزايدة. فاليوم الجمعة، بدأ الاتحاد الأوروبي التشغيل الكامل لنظام الدخول/الخروج الذي يستبدل ختم جوازات السفر التقليدي بتسجيل بيومتري يشمل بصمات الأصابع وصور الوجه وبيانات السفر. ويهدف النظام إلى تتبع حركة غير الأوروبيين بدقة، والحد من تجاوز مدة الإقامة، ومكافحة التزوير والهجرة غير النظامية.
وبحسب ما أوردته وكالة بلومبيرغ، يُطبّق النظام على المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي الداخلين إلى منطقة شنغن التي تضم 25 دولة من أصل 27 في الاتحاد، إضافة إلى أيسلندا والنرويج وسويسرا وليختنشتاين، حيث يمكن التنقل دون حدود داخلية. ويشمل ذلك حاملي التأشيرات ومن لا يحتاجون إليها، شرط ألا تتجاوز مدة الإقامة 90 يوماً خلال 180 يوماً. فعند الدخول للمرة الأولى، يُطلب من المسافرين تسجيل بياناتهم البيومترية عبر أجهزة ذاتية أو من خلال موظفي الجوازات، وهي عملية تقول المفوضية الأوروبية إنها تستغرق نحو 70 ثانية في الظروف المثالية. أما في الرحلات اللاحقة خلال ثلاث سنوات، فيُفترض أن تقتصر الإجراءات على التحقق من البيانات، ما يُسرّع العبور.
لكن الواقع الميداني يكشف تحديات كبيرة. فمنذ بدء التطبيق التدريجي في أكتوبر/ تشرين الأول، اشتكى مسافرون من طوابير انتظار طويلة، وصلت أحياناً إلى ساعتين في أوقات الذروة. كما حذّرت شركات الطيران والمطارات من أنّ مشاكل تقنية ونقص الموظفين قد يؤديان إلى تأخير الرحلات وفواتها. وفي مطار بروكسل الذي استقبل أكثر من 24 مليون مسافر العام الماضي، تسببت هذه الاختناقات في تخلّف نحو 600 مسافر عن رحلاتهم خلال أيام قليلة فقط. ورغم دعوات قطاع النقل لتأجيل التطبيق إلى ما بعد موسم الصيف أو حتى 2027، رفضت المفوضية الأوروبية ذلك ماضية في التنفيذ الكامل. ومع ذلك، سُمح للدول بتعليق جزئي للنظام حتى سبتمبر/ أيلول، ما يتيح تأجيل جمع
ارسال الخبر الى: