وساطات لاحتواء أوامر الاعتقال بحق قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي
أعاد إصدار السلطات الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، للمرة الثانية في غضون نحو شهر ونصف الشهر، أوامر لاعتقال قيادات بارزة من المجلس الانتقالي الجنوبي الموجودة في عدن، بعد إلغاء الأوامر السابقة، الاستنفار داخل المجلس وقيادته الحالية، وسط قراءات متعددة ومتباينة لهذا الإجراء وأهدافه، في ظل فشل تفكيك المجلس الانتقالي الجنوبي وما يتردد عن توجه لترتيب انقلاب داخله، والتغييرات الأمنية في العاصمة المؤقتة، التي تعيد رسم خريطة النفوذ السياسي والأمني، فيما بدأت وساطات لمحاولة احتواء التوتر في عدن.
وكشفت مصادر متطابقة من السلطات في عدن وقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، لـالعربي الجديد، أن هناك مساعي حثيثة تترجم في اتصالات ولقاءات بين السلطات الأمنية والعسكرية في عدن وقيادة المنطقة العسكرية والأمن الوطني وأمن عدن من جهة، وقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة المؤقتة من جهة ثانية، لاحتواء التوتر، بسبب تداعيات إعادة إصدار النيابة العامة في 11 مايو/أيار الحالي أوامر اعتقال قهرية بحق قيادات المجلس في عدن، أبرزها القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي وضاح الحالمي، والقائم بأعمال رئيس الجمعية العمومية الجنوبية نصر هرهرة، إلى جانب القائم بأعمال رئيس الدائرة السياسية شكري باعلي.
وكانت النيابة العامة نفسها، وبطلب من أمن عدن في 29 إبريل/نيسان الماضي قد ألغت في 4 مايو الحالي، قراراً سابقاً صدر في 1 إبريل الماضي بطلب أيضاً حينها من أمن عدن، بناء على ما قال إنه طلب رئيس اللجنة الأمنية، وزير الدولة، محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، بإلقاء القبض القهري على هذه القيادات بتهمة التحريض على القيام بأعمال الفوضى، وزعزعة الأمن والاستقرار وغيرها من الأعمال الخارجة عن القانون، والدعوة إلى تجمعات ومسيرات غير قانونية، في محافظة عدن، والتلويح باستخدام السلاح والتهديد به، والتجاوز وبالقوة للنقاط الأمنية المكلفة بحماية الأمن والاستقرار، حسب المذكرة حينها. وجاءت المذكرة عقب ما شهدته عدن في 1 إبريل من احتجاجات لأنصار المجلس الانتقالي ترافقت مع إعاجة فتح عدد من مقرات المجلس التي أغلقتها السلطات.
وساطة تواجه تعقيدات وضغوطاً
أحد الوسطاء بين الطرفين، أكد،
ارسال الخبر الى: