تطور جديد في قضية وزيرة الثقافة توصية برفض الطعن وترجيح تأييد الحكم
دخلَتْ قضية وزيرة الثقافة المصرية، جيهان زكي، بوصفها واحدة من أبرز النزاعات الأدبية في المشهد الثقافي المصري، مرحلةً جديدة، بعد أن أوصت نيابة النقض برفض طعنها ضدّ حُكم المحكمة الاقتصادية الذي ألزمها بتعويض الكاتبة سهير عبد الحميد عن تعدٍّ على حقوق الملكية الفكرية. هذا التطور، رغم أهميته، لا يُعدّ حُكماً نهائياً، إذ تمثل مذكرة نيابة النقض رأياً استشارياً غير ملزم للمحكمة العليا، التي تبقى صاحبة الكلمة الأخيرة. فمحكمة النقض ستنظر الطعن في جلسة لم يُحدد موعدها بعد، لتصدر حكماً إما بتأييد الحكم وإما بنقضه. غير أن توصية النيابة، بحسب مراقبين، ترجّح تأييد الحكم نهائياً، مما يجعل المرحلة الحالية انتقالية بامتياز، لكنها تحمل دلالات قانونية وفنية عميقة.
القضية، التي انطلقت كدعوى مدنية بين كاتبتين، تحولت إلى محكّ حقيقي للحدود القانونية والفنية للاقتباس في الدراسات الأدبية. فقد اتهمت الكاتبة سهير عبد الحميد وزيرة الثقافة بالتعدي على حقوقها الفكرية في كتاب صدر عن الوزيرة عام 2024 بعنوان كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين، مدّعيةً أن الوزيرة تعدت على نصوص من كتاب عبد الحميد الصادر عام 2022 بعنوان اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر. وفقاً للدعوى، لم يقتصر التعدي على اقتباسات حرفية ونقل لمحتوى أدبي وتحليلي، لكنه امتد إلى التشابه في البناء السردي، وهو ما اعتُبر مساساً بالحقوق الأدبية للكاتبة.
إعادة النقاش إلى العلاقة بين الأصالة الأدبية والحرية الفكرية
لجأت المحكمة الاقتصادية إلى تشكيل لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، وجاء تقريرها ليضع أُسساً فنية دقيقة للتمييز بين الاقتباس المشروع والانتهاك. فقد رصد التقرير وجود نقل حرفي لمقاطع من كتاب المدّعية مع تعديلات طفيفة، إضافة إلى تشابه بنيوي في صياغة بعض الفصول، وهو ما يتجاوز حدود الاستشهاد العلمي أو النقدي. وبناء على هذا التقرير، قضت المحكمة بسحب الكتاب المثير للجدل من الأسواق، ومنع تداوله، وفرض تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه.
لم ترَ وزيرة الثقافة في الحكم سوى مسار واحد هو الطعن أمام محكمة النقض، مستندة إلى أن الاقتباسات وقعت في
ارسال الخبر الى: