وزير خارجية العراق ينفي تراجع العلاقة مع واشنطن

78 مشاهدة
أكد وزير خارجية العراق فؤاد حسين اليوم الثلاثاء أن العلاقات العراقية الأميركية راسخة ومبنية على أسس تاريخية واستراتيجية نافيا وجود أي تراجع في الاهتمام الأميركي ببلاده مشددا على أن البلدين يرتبطان بسلسلة تفاهمات واتفاقات شاملة تغطي مجالات متعددة وقال الوزير في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية واع إن واشنطن لم تدر ظهرها للعراق لأن العلاقات الأميركية العراقية تستند على مجموعة أمور أولها العلاقات التاريخية وكذلك بوجودهم عسكريا في إقليم كردستان منذ عام 1991 وبغداد منذ 2003 الذي خلق علاقات واسعة بين الطرفين مبينا أن الآلاف من الأميركيين برتب مختلفة عاشوا في العراق وعملوا فيه والآن قسم كبير منهم عاد إلى بلده فضلا عن مجموعة من أعضاء الكونغرس ممن كانوا دبلوماسيين أو ضباطا وأضاف أن العراق والولايات المتحدة يرتبطان بسلسلة تفاهمات واتفاقات شاملة تغطي مجالات متعددة تشمل الطاقة والاقتصاد والثقافة والتعليم والصحة إلى جانب التعاون الأمني والعسكري ومع اجتياح داعش للعراق عام 2014 بادرت واشنطن إلى تأسيس التحالف الدولي وقيادته دعما للعراق في حربه ضد الإرهاب ما يعكس عمق العلاقات الثنائية وتشعبها ولفت إلى أن الإدارة الأميركية الحالية تركز أولوياتها على ملفات أخرى تتعلق بعلاقاتها مع الصين وروسيا وأوكرانيا فضلا عن الشؤون الداخلية الأميركية فيما يشهد العراق اليوم مرحلة استقرار وأمن تختلف جذريا عن الوضع ما بعد سقوط النظام السابق وظهور الإرهاب والحرب على القاعدة وداعش وأشار إلى أن العلاقات العراقية الأميركية لم تشهد إهمالا بل تغيرت طبيعتها بما يتناسب مع المرحلة الراهنة لتصبح علاقات طبيعية ومتوازنة قائمة على المصالح المشتركة والتعاون المتبادل وتطرق إلى اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع 8 دول عربية وإسلامية خصص لغزة وفلسطين والحديث عن حل الدولتين موضحا أن العراق لم يحضره لأنه ليس مع ما يسمى بحل الدولتين والقانون العراقي يمنع الدخول في هكذا مناقشات مؤكدا أنه لا يوجد أي عزل لنا وتابع أن كل الدول العربية بما فيهم الشعب الفلسطيني يطالبون بمسألة حل الدولتين وهذا موقف يحتاج إلى دراسة من الأحزاب الوطنية العراقية والكتل في البرلمان وعن مستوى التمثيل الدبلوماسي الأميركي في بغداد أوضح حسين أن الإدارة الجديدة للرئيس ترامب تركت عددا من المناصب شاغرة خصوصا في المستويات الوسطى داخل الوزارات بما في ذلك وزارة الخارجية الأميركية التي شهدت إبعاد عدد كبير من الموظفين الذين عملوا في عهد الرئيس السابق جو بايدن من دون تعيين بدلاء عنهم حتى الآن مضيفا أن جزءا من هذه الأزمة يتعلق بتعيين السفراء الأميركيين في الخارج إذ يتطلب ذلك موافقة الكونغرس وهي عملية معقدة وطويلة الأمر الذي جعل العديد من السفارات حول العالم بلا سفراء رسميين وفي العراق يتولى حاليا قائم بالأعمال إدارة البعثة الدبلوماسية الأميركية وعن العلاقة مع دول التحالف الدولي أشار حسين إلى أن هناك نحو 85 دولة في التحالف ولدى العراق مع العديد من هذه الدول علاقات مهمة وقوية في جوانب عدة من بينها الأمني والعسكري وهناك حاليا مباحثات لتعزيز التعاون مع فرنسا وبريطانيا وهولندا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى وأيضا الجانب الأميركي وهذه العلاقات تتحول من علاقات مع تحالف إلى ثنائية من خلال الوصول إلى تفاهمات أمنية وعسكرية سواء على شكل مذكرات تفاهم أو على شكل اتفاقيات ولفت وزير خارجية العراق إلى أن قوات التحالف جاءت بدعوة من الحكومة العراقية لمحاربة داعش وليست قوات محتلة وحضور التحالف لم يكن كبيرا واقتصر على التدريب وفي النهاية ستتحول هذه العلاقات إلى أمنية وعسكرية ثنائية يأتي ذلك في وقت جددت وزارة الحرب الأميركية البنتاغون أخيرا التزامها بتقليص مهمتها العسكرية في العراق وفقا لما جرى الاتفاق عليه العام الماضي قائلة إن انتقال عمليات التحالف بقيادة الولايات المتحدة جاء نتيجة لنجاحه في محاربة تنظيم داعش وقال البنتاغون في بيان ستواصل الحكومة الأميركية التنسيق الوثيق مع الحكومة العراقية وأعضاء التحالف لضمان انتقال جدير بالثقة وشهدت الأيام الأخيرة من شهر أغسطس آب الماضي عمليات انسحاب لعدد من الأرتال العسكرية الأميركية من قاعدة عين الأسد غربي الأنبار في أول تطبيق عملي لخطوة الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من العراق وقالت مصادر خاصة في بغداد والأنبار لـالعربي الجديد في حينه إن بعض الأرتال كانت تحمل معدات ثقيلة للجيش الأميركي ما يعني وفق تفسيرها أن العملية هي انسحاب وليس إعادة تموضع وكانت بغداد وواشنطن قد توصلتا نهاية سبتمبر أيلول 2024 إلى تحديد موعد رسمي لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في البلاد لا يتجاوز نهاية سبتمبر أيلول 2025 بعد جولات حوار امتدت لأشهر بين الجانبين على إثر تصاعد مطالبة الفصائل المسلحة والقوى العراقية الحليفة لإيران بإنهاء وجوده خصوصا بعد الضربات الأميركية في حينها لمقار تلك الفصائل ردا على هجماتها ضد قواعد التحالف في البلاد وخارجها على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح