وزير الثقافة الفلسطيني من معرض الدوحة الاحتلال يسرق تراثنا
في خضمّ حرب شعواء تستهدف الإنسان والحجر في قطاع غزة، يصرّ الفلسطينيون على التمسّك بسلاح آخر لا يقلّ فاعلية: الثقافة. هذا ما شدّد عليه وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان خلال جلسة حوارية بعنوان واقع الثقافة الفلسطينية، أجراها مساء اليوم الخميس، ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، الذي انطلقت دورته الرابعة والثلاثون صباح اليوم تحت شعار من النقش إلى الكتابة، واختيرت فيه فلسطين ضيف شرف.
في حديثه، كشف حمدان عن محاولات ممنهجة وخطيرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي لسرقة الثقافة الفلسطينية، مؤكداً أن هذه الثقافة تواجه اليوم واحدة من أعنف التحديات في تاريخها، في ظل الحرب المفتوحة على غزة والدمار الذي طاول البنى الثقافية والرموز الفنية.
ووضع حمدان الحضور أمام المشهد الثقافي الفلسطيني كما هو: ثقافة مهدّدة لكنها حيّة؛ معرّضة للسرقة لكنها ثابتة في ذاكرة أصحابها. فالثقافة ليست ترفاً في فلسطين، بل هي شكل من أشكال المقاومة، كما عبّر، مؤكداً أنَّ الاحتلال الإسرائيلي لا يكتفي بمحاولات الاستيلاء على الأرض، بل يسعى أيضاً لمصادرة الذاكرة والهوية والتراث.
مقاومة تبدأ من الحرف
أوضح حمدان أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة لم يستثنِ دور الثقافة؛ فمئات المؤسسات الثقافية تم تدميرها، وفُقد العديد من الفنانين والكتّاب الذين طاولهم القصف. لكن الثقافة، كما الشعب، لا تُهزم بسهولة. فحتى في ظلّ الحصار والدمار، يواصل المثقفون الفلسطينيون تقديم أعمالهم، والاحتفاظ بأدوات التعبير، وتكريس الذاكرة جدارَ حماية من محاولات المحو.
غزة قادرة على النهوض، أكّد الوزير، رغم أن الوضع المالي واللوجستي صعب. لكن مع ذلك، تواصل وزارة الثقافة الفلسطينية دعمها للفضاء الثقافي، من خلال مبادرات تستهدف الأطفال والنساء، وتُعنى أيضاً بالدعم النفسي، إيماناً بأن الفن لا يُرمم فقط الجدران، بل الأرواح أيضاً.
التراث على جبهة الدفاع الأممية
وفي ما يشبه الجبهة الأخرى لهذه المعركة، تتجه الوزارة إلى تدويل الهوية الثقافية، من خلال تسجيل عناصر من التراث الفلسطيني في المحافل الدولية. وكان أبرز هذه الخطوات إدراج التطريز الفلسطيني ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، وهو ما اعتبره
ارسال الخبر الى: