رئيس وزراء إسرائيل الأسبق يكشف عن خطة عرضها علي عباس تتضمن تبادل أراضي ونفق يربط بين الضفة وغزة

في وثائقي عرضته هيئة البث البريطانية بي بي سي، أمس الإثنين، بعنوان إسرائيل والفلسطينيون: الطريق إلى السابع من أكتوبر، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود أولمرت، عن خريطة قال إنه عرضها على الرئيس محمود عباس خلال اجتماع في القدس بتاريخ 16 سبتمبر 2008.، في خطوة نحو حل الدولتين.
وتذكر أولمرت، ما قاله لعباس خلال الاجتماع: خلال الخمسين عاما القادمة، لن تجد قائدا إسرائيليا واحدا يقدم لك ما أقدمه لك الآن. وقعها! وقعها ودعنا نغير التاريخ!.
وتظهر الخريطة تفاصيل الأراضي التي اقترح أولمرت ، ضمها إلى إسرائيل، والتي تبلغ 4.9% من مساحة الضفة الغربية المحتلة.
وتظهر الخريطة، أن أولمرت كان مستعدا، بشكل عام، للعودة إلى حدود ما قبل عام 1967، لكنه أراد الاحتفاظ بكتلة مستوطنات غوش عتصيون جنوب القدس، ومدينة معاليه أدوميم الاستيطانية شرقا، بالإضافة إلى جزء من الضفة الغربية يضم مستوطنة أريئيل الكبيرة في منطقة الضفة الغربية. وفي المقابل، كانت إسرائيل ستتنازل عن بعض أراضيها لصالح الدولة الفلسطينية الجديدة.
كما اقترح أولمرت إنشاء نفق يربط بين غزة والضفة الغربية لضمان التواصل الجغرافي بين المنطقتين.، وعلاوة على ذلك، كان أولمرت مستعدا لتقسيم القدس إلى أحياء تحت السيطرة الإسرائيلية وأخرى تحت السيطرة الفلسطينية، والتنازل عن السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالكامل.
و قال أولمرت إنه سيتحتم على إسرائيل أن تتنازل عن مساحة معادلة من الأراضي الخاضعة لإسرائيل على طول حدودها مع الضفة الغربية وقطاع غزة.، وكان من المقرر ربط المنطقتين الفلسطينيتين عبر نفق أو طريق سريع، وهي فكرة تمت مناقشتها أيضا في وقت سابق
وتحدث رئيس الوزراء الأسبق، في الوثائقي، عن رد الرئيس الفلسطيني قائلا: قال لي: يا رئيس الوزراء، هذا أمر خطير للغاية، إنه خطير جدا جدا.، و رفض أولمرت تسليم نسخة من الخريطة لمحمود عباس ما لم يوقع عليها.، بحب هيئة الإذاعة البريطانية

ورفض عباس من جانبه التوقيع، مبررا ذلك بأنه بحاجة إلى عرض الخريطة على خبرائه أولا للتأكد من أنهم يفهمون بالضبط ما يُعرض عليهم.
ارسال الخبر الى: