وزارة البيئة الأردنية تثير الجدل بمنشور قاس يناقش نظافة الشوارع
أثار منشور لوزارة البيئة الأردنية عبر منصاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، بعدما دعا المواطنين بلغة قاسية إلى عدم ترك النفايات في الأماكن العامة والشوارع عقب استخدامها، بعد مناسبات وفعاليات، خاصة احتفالات عيد الاستقلال الثمانين.
وأعاد المنشور فتح النقاش حول ثقافة النظافة العامة والمسؤولية المشتركة في الحفاظ على البيئة، وسط تباين واضح في ردّات الفعل بين من رأوا في الرسالة ضرورة للتوعية بخطورة الظاهرة، ومن اعتبروا أسلوب الخطاب المستخدم مسيئاً ولم يكن مناسباً لطبيعة الرسائل الحكومية الموجهة إلى المواطنين، إذ انقسمت التعليقات بين التركيز على أهمية الرسالة البيئية وضرورة الحد من ظاهرة رمي النفايات في الأماكن العامة، وبين انتقاد اللغة التي صيغ بها المنشور، معتبرين أنها حملت طابعاً توبيخياً لا ينسجم مع الخطاب التوعوي الذي يفترض أن تتبناه المؤسسات الرسمية.
وتقدّم النائب المحامي عوني الزعبي بسؤال نيابي إلى الحكومة بشأن المنشور، معتبراً أن بعض العبارات الواردة فيه تنطوي على التوبيخ والإساءة للمواطنين، وقال الزعبي إنّ الخطاب الرسمي ينبغي أن يقوم على الشراكة والتوعية واحترام المواطنين، لا على التقريع أو اللوم الجماعي. مطالباً الحكومة بتوضيح المشاريع والخطط والإجراءات التي نفذتها وزارة البيئة خلال السنوات الثلاث الماضية لتحسين واقع النظافة العامة وإدارة النفايات، إلى جانب تزويده بمؤشرات الأداء والنتائج المتحققة على أرض الواقع.
من جهته، قال رئيس جمعية تنمية الإنسان والبيئة أحمد الشريدة لـالعربي الجديد إن الوزارة كان بإمكانها استخدام لغة أكثر ملاءمة في مخاطبة المواطنين، مؤكداً أن التعميم على المجتمع بأكمله بسبب ممارسات بعض الأفراد لا يعد نهجاً مناسباً في العمل التوعوي. موضحاً أن هناك شريحة واسعة من المواطنين تحرص على المحافظة على البيئة، إلى جانب فئات أخرى لا تلتزم بالسلوك البيئي السليم، مشيراً إلى أن التعامل مع المجتمع باعتباره كتلة واحدة يتجاهل التفاوت في السلوكيات. مضيفاً أن الخطاب البيئي يكون أكثر فاعلية عندما يعتمد الإقناع والتوعية بدلاً من اللغة الزجرية، خاصة في مجتمع يتمتع بمستويات تعليم مرتفعة، لافتاً إلى أن الرسائل الإيجابية غالباً ما تحقق
ارسال الخبر الى: