ورشة مركز الشفلح في قطر نحو إدماج ذوي الإعاقة وتمثيلهم

421 مشاهدة
قدمت ورشة نقاشية حول ذوي الإعاقة في قطر اليوم الأربعاء توصيات عدة ركزت على أهمية إدماجهم مجتمعيا ونفي الوصمة عنهم وضرورة تمثيلهم إعلاميا والتركيز على قضاياهم دراميا وطالبت توصيات الورشة المؤسسات ذات الصلة بإدماج المعوقين وتمكين الإعلاميين من إنتاج محتوى يعكس إنجازاتهم ودعت إلى تعزيز الإنتاج الفني الذي يدعم مكافحة الصور النمطية السلبية الرائجة عنهم نظم الورشة مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع المؤسسة القطرية للإعلام والمركز القطري للصحافة وعقدت بالنادي الدبلوماسي في العاصمة الدوحة وتناولت كيفية دعم الصورة الإيجابية للأشخاص ذوي الإعاقة بمشاركة أكثر من 100 من الصحافيين والإعلاميين العاملين في المؤسسات القطرية من بينهم العربي الجديد والتلفزيون العربي وقدمت خلال الورشة أوراق عمل متنوعة أكدت ضرورة تغيير الصورة السلبية النمطية الرائجة عن ذوي الإعاقة وفي بداية الورشة استعرض مدير إدارة الخدمات العلاجية في مركز الشفلح محمد صالح تلفت أهم الخدمات التي يقدمها المركز ومن بينها الخدمات التربوية وخدمات التدريب والتأهيل المهني والدعم الأسري والإرشاد النفسي والخدمات العلاجية وتطرق إلى تطور مفاهيم الإعاقة من اقتصارها على المنظور الطبي لتنتقل إلى المنظورين الاجتماعي والنفسي مستعرضا تعريف الإعاقة وأنواعها والتحديات التي تواجه هذه الفئة من المجتمع سواء الصحية أو الاجتماعية وقالت المديرة التنفيذية لمركز الشفلح مريم سيف السويدي في تصريحات إن الورشة تهدف إلى تعزيز المفاهيم الإيجابية حول الأشخاص ذوي الإعاقة فـي الخطاب الإعلامي وتصحيح المصطلحات والمفاهيم المغلوطة المتداولة عنهم وتمكين الإعلاميين من إنتاج محتوى يعكس قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة وإنجازاتهم وأكدت أن المركز يؤمن بقدرة الإعلام علـى أن يكون شريكا حقيقيا فـي دعم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نقل قصصهم وتعزيز الخطاب الإيجابي تجاههم وإتاحة مساحات للحوار حول السياسات والتشريعات ذات الصلة مع أهمية إشراكهم فـي صناعة المحتوى الإعلامي لضمان التمثيل العادل وبناء مجتمع متكافئ ويقدم مركز الشفلح الذي تأسس في عام 1999 ويتبع للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي خدماته لنحو 650 شخصا وتشمل تلك الخدمات رعاية أصحاب الإعاقات الذهنية واضطراب طيف التوحد حتى عمر 21 سنة وخلال الورشة استعرض المستشار الإعلامي لرئيس المؤسسة القطرية للإعلام حمد سالم العيدة أهم استراتيجيات المؤسسة الحكومية وخططها في دمج ذوي الإعاقة بالبرامج الإعلامية ذات العلاقة وقال إن قضايا ذوي الإعاقة تواجه تحديا يتمثل بضرورة تغيير الصور النمطية الراسخة التي تحصرهم بين نموذج البطل الخارق أو الضعيف المستحق للشفقة بينما النهج الذي تتبناه المؤسسة القطرية للإعلام يقوم على تقديم صورة أكثر واقعية وإنصافا ترى فيهم أفرادا طبيعيين يعيشون إنجازاتهم وإخفاقاتهم كغيرهم ومعيارهم هو الكفاءة والموهبة وأكد العيدة أن دمج المعوقين في البرامج الإعلامية ليس خيارا ترفيهيا بل يمثل التزاما إنسانيا وأخلاقيا ومجتمعيا وأن المجتمع الذي يتيح لكل أفراده المشاركة الفاعلة هو مجتمع أكثر عدلا وقدرة على مواجهة التحديات وأن على وسائل الإعلام أن تنظر إلى ذوي الإعاقة باعتبارهم قيمة مضافة وثراء إنسانيا لا عبئا اجتماعيا مشددا على أن رؤية المؤسسة تقوم على ثلاثة أسس مترابطة تشمل التوعية الشاملة عبر نشر الوعي المجتمعي بحقوق ذوي الإعاقة وتقديم صورة متوازنة عنهم والتمثيل العادل بعيدا عن الطابع الموسمي إضافة إلى التمكين المجتمعي عبر جعل الإعلام وسيلة لدعم مشاركتهم الفاعلة في المجتمع لا مجرد وسيلة عرض وعرض رئيس مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين فيصل الكوهجي نظرة عامة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوق ذوي الإعاقة في الإعلام ووسائل الاتصال وأضاء على التشريعات المحلية ذات الصلة لافتا إلى تعميم حكومي يلزم الجهات الرسمية باعتماد صفة الأشخاص ذوي الإعاقة في المخاطبات والتصريحات الإعلامية قائلا إنه كأحد ذوي الإعاقة كفيف يكرر المطالبة بعدم التعامل مع هذه الفئة بإفراط أو تفريط مشيرا إلى مخاطر النظر إلى المعوقين من منظور الشفقة وكذا خطورة تصوير إنجازاتهم باعتبارها معجزات على حد قوله بدوره ألقى الأستاذ في قسم العلوم النفسية بكلية التربية في جامعة قطر عبد الناصر فخرو الضوء على حقائق عن ذوي الإعاقة لافتا إلى أنه يعيش حول العالم أكثر من مليار شخص من هذه الفئة وأن 80 منهم يعيشون في الدول النامية ومع ذلك فإن اختصاصيي إعادة التأهيل نادرون في تلك البلدان موضحا أن محاولات توسيع نطاق الوصول إلى خدمات إعادة التأهيل التي بذلتها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية واجهت عوائق على مستويات متعددة وقدم الفنان القطري غازي حسين نيابة عن الإعلامي والناقد حسن رشيد ورقة عمل تطرقت إلى ما يطرح في الدراما وخصوصا المسرحية والتلفزيونية من نماذج مشوهة للمعوقين من باب السخرية رغم أن الدين وكذا الأعراف والتقاليد ترفض ذلك وأوصى جهات الرقابة فـي المسرح أو التلفزيون بوضع حد لمثل هذه الأعمال الدرامية من جانبه أكد المدير العام للمركز القطري للصحافة صادق العماري ضرورة أن يعكس الخطاب الإعلامي الدور الفاعل للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع وأن تساهم لغة الإعلام في بناء مجتمع متكافئ مشيرا إلى أن الكثير من حالات الإعاقة الجسدية وراءها قصص بطولية وتضحيات وطنية ملهمة كذلك فإن الكثير من ذوي الإعاقة قدموا نماذج مشرفة في إثبات الذات والتميز في العديد من القطاعات ومنها الإعلام واقترح العماري تدريس مواد معنية بذوي الإعاقة لطلبة الإعلام وتنظيم دورات وورش متخصصة للصحافيين والإعلاميين حول اللغة الإعلامية المثلى في التعبير عن قضاياهم مع ضرورة وتضافر جهود الجهات المعنية ومراكز رعاية ذوي الإعاقة لتسليط الضوء على تطلعاتهم والتحديات التي تواجههم وتوفير وسائل للتواصل معهم واستثمار تكنولوجيا الاتصالات والذكاء الاصطناعي في ذلك بهدف ترسيخ الوعي بحقوق ذوي الإعاقة والتزاماتهم وقدم المخرج التلفزيوني والمسرحي سعد بورشيد ورقة حول صورة ذوي الإعاقة فـي السينما والتلفزيون والمسرح واستعرض مجموعة من الأعمال الدرامية والمسرحية التي تبرز كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة مطالبا بضرورة توعية العاملين فـي مجال الإنتاج الفني بقضاياهم كي تظهر في الأعمال الدرامية وتسهم في دمجهم ودعمهم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح