ورزازات وهوليوود كيف استطاع المغرب التحول إلى استوديو مفتوح لأضخم الإنتاجات العالمية
بعد إعلان المخرج الأميركي كريستوفر نولان اختيار المغرب وجهة لتصوير مشاهد من فيلمه الجديد الأوديسة، عادت إلى الواجهة المكانة الاستراتيجية التي تحتلها المدن المغربية في خارطة السينما العالمية، وما تمثله من قيمة بصرية ورمزية لدى كبار صناع الأفلام.
تنوع جغرافي وبنية تحتية جاذبة
لم يكن فيلم الأوديسة استثناءً، بل امتداداً لسلسلة طويلة من الأعمال السينمائية العالمية التي اتخذت من المغرب مسرحاً لها، مثل بابل، وغلادياتور، ومهمة مستحيلة، والمومياء، واستهلال. يعود هذا الاختيار إلى التنوع الجغرافي الفريد الذي يجمع بين السهول، والهضاب، والقصبات التاريخية، والصحاري الشاسعة، مما يمنح المخرجين مرونة عالية في بناء عوالم بصرية متباينة ضمن موقع جغرافي واحد.
تسهيلات إدارية وحوافز استثمارية
يقدم المغرب حزمة من التسهيلات الإدارية والمالية لجذب الإنتاج الأجنبي، تشمل نظاماً لاسترداد جزء من النفقات المؤهلة، وتسهيلات في إدخال معدات التصوير، إضافة إلى الاستعانة بالكوادر الفنية المحلية. وتبرز مدينة ورزازات كمركز ثقل لهذه الصناعة، حيث يجري العمل حالياً على مشروع المدينة الدولية للإنتاج السينمائي باستثمار يقدر بـ 240 مليون درهم، لتعزيز قدرات المدينة في مجالات التصوير والخدمات الفنية.
ثلاثة أنماط لحضور المغرب سينمائياً
يمكن تصنيف حضور المغرب في السينما الغربية إلى ثلاثة أنماط رئيسية:
- الفضاء السردي الأساسي: حيث يشكل المكان جزءاً جوهرياً من الحكاية، كما في فيلم كازابلانكا (1942) الذي جعل من الدار البيضاء محوراً للأحداث.
- الحضور العابر: توظيف المواقع المغربية كخلفية لمشاهد الحركة والمطاردة، كما في سلسلة مهمة مستحيلة وأفلام مثل لعبة التجسس.
- النمط الوظيفي (ورزازات نموذجاً): توظيف التضاريس لتجسيد أزمنة وأمكنة تاريخية مختلفة، وهو ما جعل ورزازات تُلقب بـهوليوود إفريقيا.
من موقع تصوير إلى صناعة متكاملة
لم يعد أثر الإنتاجات الأجنبية
ارسال الخبر الى: