ما وراء ألف ليلة وليلة في لوفر لانس الاستشراق بين التاريخ والفن
يفتح معرض ما وراء ألف ليلة وليلة: تواريخ الاستشراق أبوابه أمام الزوار في متحف اللوفر-لانس، بفرنسا خلال الفترة الممتدة من 25 مارس/ آذار إلى 20 يوليو/ تموز 2026، مقترحاً قراءةً مركّبةً لتاريخٍ طويل من التمثّلات المتبادلة بين الشرق والغرب، حيث تتقاطع المادة الفنية مع السرديات التي نسجتها القرون.
ينطلق المعرض من ألف ليلة وليلة باعتبارها نصاً مؤسساً في الوعي الأوروبي منذ ترجمة أنطوان غالان في مطلع القرن الثامن عشر، ويتجه إلى بناء مسارٍ أقدم يمتد إلى العصور الوسطى، حين كانت التحف والسلع والمعارف تنتقل عبر شبكات التجارة والدبلوماسية بين ضفتي المتوسط. في السياق، يُقدَّم الشرق باعتباره فضاءً متحولاً، أعادت أوروبا تشكيله وفق حاجاتها الرمزية والثقافية.
يضم المعرض، الذي سيقام في الفرع التابع لمتحف اللوفر في باريس، الذي يبعد عنه بمئتي كلم، شمالي فرنسا، نحو 300 عمل فني، تتوزع بين مخطوطاتٍ ومنسوجاتٍ وقطعٍ أثرية ومنحوتات ولوحاتٍ استشراقية، تشمل أيضاً أعمالاً منفذة بمواد متنوعة مثل الخزف والمعادن والمنسوجات، وقد جُمعَت أساساً من قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر، إلى جانب إعارات من مجموعات فرنسية وبلجيكية. وتكشف هذه الأعمال عن مساراتٍ معقدة للأشياء، من لحظة إنتاجها إلى انتقالها وإعادة توظيفها، وتحضر ضمنها نصوص وترجمات ووثائق مرتبطة بحركة المعرفة، بما يعكس تعدد دلالاتها وتحوّل وظائفها عبر الأزمنة.
يضم نحو 300 عملٍ فني، بين مخطوطاتٍ ومنسوجاتٍ وقطعٍ أثرية ولوحاتٍ وأعمال فيديو وتركيب
ويعتمد المعرض مقاربةً زمنيةً نقديةً، تتتبع تشكّل الاستشراق في الفنون والآداب، من حضور الزخارف الشرقية في خزائن الكنائس الأوروبية، إلى تأثير الإمبراطورية العثمانية في المخيال الغربي، وصولاً إلى ازدهار اللوحة الاستشراقية في القرن التاسع عشر مع فنانين مثل أوجين دولاكروا وجان ليون جيروم وهنري ماتيس. ويضيء على دور الرحلات العلمية إلى مواقع مثل قصر الحمراء والقاهرة في إعادة اكتشاف التراث المعماري والفني للمنطقة.
ويمتد المسار إلى الحاضر من خلال أعمال فنانين معاصرين، من بينهم الجزائري قادر عطية، ومن الجزائر أيضاً الفنانتان زينب سديرة ودليلة دالياس بوزار والفنانتان فاطمة مزموز وسارة أوحدو من
ارسال الخبر الى: