ما وراء قرار إدخال إسرائيل المساعدات إلى غزة

56 مشاهدة

بعد ضغوط دولية جدّية نتيجةً لمشاهد التجويع والمعاناة في قطاع غزة، بدأت الحكومة الإسرائيلية إجراء تغييرات في سياساتها المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية إلى القطاع. لم يأتِ هذا القرار من فراغ، بل يعكس أولاً تعثّر الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة وعجز الجيش عن حسم المعركة أو القضاء الكامل على وجود حركة حماس. كما يُظهر فشل إسرائيل في فرض شروطها في المفاوضات غير المباشرة مع الحركة. والأهم من ذلك أن القرار يُشير إلى وجود قلق إسرائيلي حقيقي من تفاقم الأضرار على الساحة الدولية، واحتمال فرض عقوبات أو ممارسة ضغوط تُرغم إسرائيل على السماح بدخول المساعدات.

لا حسم عسكرياً في غزة

تعثّر الحرب والحملات العسكرية الإسرائيلية المتكررة في قطاع غزة، وتحولها إلى حملة قتل وتجويع وتهجير دون أهداف عسكرية واضحة، ليس جديداً، بل بدأت مؤشرات هذا الفشل بالظهور منذ أشهر عدة. على سبيل المثال، كرّر رئيس الأركان إيال زمير، في نقاشات داخلية داخل المجلس الوزاري المصغّر، بحسب الصحافي حاييم ليفنسون في صحيفة هآرتس (21 يوليو/ تموز الحالي)، أن عملية مركبات جدعون قد استُنفدت بالكامل، وأنه لا بد من التوصل إلى صفقة تبادل أسرى ووقف لإطلاق النار.

عدم الحسم العسكري في قطاع غزة ترافق مع عدم قدرة إسرائيل فرض شروطها كافة على حركة حماس في المفاوضات، رغم ما اعتُبر مرونة وتنازلات قدّمتها حماس. وقد وصف الصحافي عاموس هرئيل من هآرتس (25 يوليو) هذه الأجواء بالقول: هذا المشهد الكئيب في المفاوضات تكرّر هذا الأسبوع أيضاً، كما في معظم الأسابيع خلال الشهرين الأخيرين. ومرة أخرى، وردت أنباء بدت مبشّرةً من واشنطن: البيت الأبيض أعلن أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، سيتوجّه إلى المنطقة قريباً لدفع صفقة الأسرى إلى الأمام. لكن، بعد يومين فقط، خبت الآمال مجدداً. فبعد أسبوعين ونصف من تقدم طفيف جداً، أعلن ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن سحب فريق المفاوضات من الدوحة، عاصمة قطر.

عدم الحسم العسكري في غزة، ترافق مع عدم قدرة إسرائيل على فرض شروطها كافة على حماس

فشل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح