ما وراء عرض الأحمر التحالف مع الحوثيين
أثارت تصريحات جديدة لحميد الأحمر، القيادي البارز بحزب الإصلاح وأهم الشخصيات المؤثرة في المشهد اليمني بشقه التابع للتحالف السعودي-الإماراتي، الأحد، جدلًا عقب تضمينها تلميحات للتحالف مع “الحوثيين”. فما أهداف الأحمر من استدعاء صنعاء لحلبة صراعه مع أقطاب التحالف الأخرى؟
في تغريدة مطولة نشرها على صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، حاول الأحمر تغليف فيلم وثائقي أنتجته قناة الجزيرة القطرية حول العدوان الإسرائيلي والأطماع القديمة – الجديدة في اليمن، برسائل سياسية أبرزها تحريك ملف التحركات المدعومة من الإمارات وإسرائيل بالساحل الغربي، وتحديدًا باب المندب، حيث يتم إنشاء قواعد عسكرية للطرفين بغطاء ما تُعرف بـ “المقاومة الوطنية”، وهو تكتل جديد يقوده نجل شقيق الرئيس الأسبق طارق صالح.
ومن ضمن تلك الرسائل إشادته بشكل غير مباشر بعمليات صنعاء ضد الاحتلال الإسرائيلي ووصفه بأنه بمثابة إنجاز لليمن، مؤكدًا بأن الشعب اليمني لن يسمح باستهدافه من قبل “النشاز” الساعين للتطبيع وخدمة الأجندة الإسرائيلية.
هذه اللغة الجديدة من الخطابات أثارت اهتمام الساسة بصنعاء وقد رحب بها محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، وأبدى استعداد الحركة للانخراط باتفاق دفاعي، لكنها أثارت حفيظة أطراف أخرى داخل التحالف ذاته، بمن فيهم السعودية وطارق صالح، بينما التزم الانتقالي الصمت.
ولم يقتصر حميد الأحمر على التغريدة، بل واصل مسيرة العودة للمشهد من بوابة فلسطين التي تجاهلها حزبه خلال نحو عامين من جرائم الإبادة الإسرائيلية في غزة، وقد ظهر في بودكاست جديد يرفض التطبيع.
مع أن الأحمر ذاته لم يُسجَّل له موقف واحد تجاه ما يدور في غزة خلال العامين الأخيرين، حيث تداعى العالم تضامنًا مع غزة، إلا أن توقيت تحريكه الملف حمل أبعادًا سياسية بحتة تتعلق بالصراع في مناطق التحالف جنوب وغرب اليمن. فالأحمر سبق وأن لوَّح بالتحالف مع صنعاء خلال ذروة الصراع الجديد بتعز، والذي أعقب اغتيال عناصر حزبه لمديرة صندوق النظافة افتنان المشهري واستغلال خصومه الفجوة في محاولة لإسقاطه، وجاهر مقربون منه أبرزهم المسؤول السابق في سبأفون محمد المحيميد، وقد كتب تغريدة: “ماذا لو تم التحالف مع الحوثيين
ارسال الخبر الى: