ما وراء زيارة بن زايد للكويت وما علاقة ذلك بالصراع مع السعودية
تقرير خاص _ المساء برس|
يرى عدد من المراقبين أن زيارة رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد إلى الكويت، أمس الخميس، تأتي في سياق يتجاوز أبعادها الثنائية التقليدية، لتكتسب دلالات سياسية مرتبطة بالتحولات التي تشهدها منظومة مجلس التعاون الخليجي.
ووفق المراقبين، فإن الزيارة تندرج ضمن تحركات إماراتية تهدف إلى تعزيز شبكة العلاقات الخليجية في مرحلة تتسم بتزايد التباينات مع السعودية في ملفات إقليمية واقتصادية، مع الحرص على تجنب إظهار تلك التحركات باعتبارها مواجهة مباشرة مع الرياض.
وتشير مصادر متابعة للشأن الخليجي إلى أن أبوظبي تدرك صعوبة تشكيل اصطفاف خليجي جديد معلن في مواجهة السعودية، إلا أنها تسعى إلى بناء مساحات من التوازن السياسي تحول دون انفراد الرياض بقيادة القرار الخليجي، مستفيدة من علاقاتها المتينة مع الكويت والبحرين وعدد من العواصم الإقليمية.
رسائل توقيت الزيارة:
بحسب مصادر سياسية، فإن أهمية الزيارة تكمن في توقيتها أكثر من مضمونها المعلن، إذ جاءت في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وبعد سلسلة تطورات أعادت طرح أسئلة حول شكل التوازنات داخل مجلس التعاون.
ويرى مراقبون أن التحرك الإماراتي السريع نحو الكويت يحمل رسالة مفادها أن أبوظبي حريصة على تأكيد حضورها السياسي والأمني في الخليج وعدم ترك الساحة الدبلوماسية محصورة بالدور السعودي، خاصة في ظل تنامي الصراع والمنافسة بين العاصمتين على قيادة الملفات الإقليمية.
كما تشير تقديرات سياسية إلى أن النشاط الإعلامي الإماراتي الذي رافق الزيارة لم يكن عفوياً، بل جاء في إطار إبراز الإمارات باعتبارها شريكاً فاعلاً في أمن الخليج وإظهار مستوى عالٍ من التنسيق مع الكويت، بما يعزز صورة أبوظبي كفاعل رئيسي في المنظومة الخليجية.
الصراع السعودي الإماراتي وأبعاده:
بحسب مصادر متعددة فإن العلاقة بين الرياض وأبوظبي دخلت خلال الأعوام الأخيرة مرحلة تختلف عن تلك التي أعقبت عام 2015، حيث انتقلت من مستوى التنسيق شبه الكامل إلى نمط التنافس والصراع على النفوذ.
ويشير باحثون في شؤون الخليج إلى أن أبرز مظاهر هذا الصراع يتمثل في اختلاف أولويات البلدين في إدارة بعض الملفات الإقليمية، وفي
ارسال الخبر الى: