خالد وديما زوجان محاصران بالجوع والمرض داخل خيمتهما في غزة
داخل خيمة نزوح مهترئة في أحد المخيمات وسط مدينة غزة، يعيش الفلسطيني خالد قلجة وزوجته ديما، منذ أكثر من أربعة أشهر، محاصرين بالمرض والفقد والعجز، في حياة لم تترك لهما سوى الصبر الثقيل وانتظار رحمة لا يعرفان من أين ستأتي.
خالد قلجة، النازح من حي التفاح شرقي مدينة غزة، خرج من بيته قسراً بعدما صُنف الحي ضمن ما يُعرف بـالمنطقة الصفراء الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. ومنذ نزوحه، يعيش قلقاً مضاعفاً؛ قلق المرض وقلق المجهول. يقول قلجة لـالعربي الجديد إنه لا يعلم حتى اللحظة مصير منزله، فرغم علمه أن حي التفاح دُمر بشكل شبه كامل، إلا أن أحداً لا يستطيع الوصول إلى البيت الواقع على بُعد أقل من نصف كيلومتر من الخط الأصفر لمعرفة ما حل به.
الصورة alt="خالد وديما قلجة يصارعان المرض والعجز، غزة، 19 يناير 2026 (علاء الحلو/العربي الجديد)"/>ويبين قلجة أنه يعاني من انزلاق غضروفي حاد في الظهر، وحصوات في الكلى؛ وهما مرضان يستنزفان جسده يومياً. ورغم زيارته المتواصلة للعيادات والمستشفيات، إلا أنه يعود في كل مرة محمّلاً بالألم ذاته، بسبب عدم توفر الأدوية اللازمة، وارتفاع أسعار البدائل والمسكنات بشكل يفوق قدرته. ولا يمتلك قلجة أي مصدر دخل، ولا يستطيع العمل بفعل وضعه الصحي، وكل ما يتمناه اليوم أن يجد جهة إنسانية تعينه على توفير العلاجات الضرورية لتخفيف وطأة الألم. قبل الحرب، كان خالد يعمل سمكري سيارات، يعتمد على يديه في إعالة أسرته، لكن الحرب سلبته عمله وصحته معاً. ويحاول أبناؤه مساعدته، غير أن انعدام فرص العمل وواقع البطالة الخانق يقف حائلاً أمام قدرتهم على دعم الأسرة، ليبقى الأب أسير الحاجة والعجز.
معاناة وقسوة وأبواب العلاج مغلقة في غزة
إلى جواره، تعيش زوجته ديما قلجة معاناة لا تقل قسوة. قبل الحرب، كانت تشكو من ارتفاع حاد في ضغط الدم وصل أحياناً إلى مستويات خطيرة (170 و180)، ما كان يتسبب لها بحالات إغماء متكررة. وبعد إجراء الفحوصات، تبينت إصابتها بورم في الغدة الكظرية، فتم تحويلها بشكل عاجل إلى مصر، حيث
ارسال الخبر الى: