من وداع الشهيد إلى بيان وعد الثأر والنصر

30 مشاهدة
لم يكن البيان الذي أصدره قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي بمناسبة التشييع المهيب لجثمان الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي في إيران والعراق مجرد كلمة تأبين ولا رسالة عزاء تقليدية لكنه جاء كوثيقة سياسية وعقائدية واستراتيجية ترسم ملامح المرحلة المقبلة وتؤكد أن استشهاد القادة لا يعني نهاية المشروع وإنما يمثل بداية فصل جديد أكثر حضورا وتأثيرا في مسار الأمة لقد استهل السيد مجتبى بيانه بالسلام على الإمام الحسين عليه السلام في إشارة واضحة إلى أن مدرسة الثورة الإسلامية ما زالت تستمد مشروعيتها وروحها من كربلاء وأن عاشوراء ليست حدثا تاريخيا مضى إنما منهجا متجددا في مواجهة الطغيان والاستكبار ومن هنا ربط بين نهضة الإمام الحسين والثورة الإسلامية في إيران مؤكدا أن الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي كان امتدادا حيا لهذا النهج الحسيني في فكره وجهاده وصبره وثباته حتى نال الشهادة ويحمل البيان رسالة بالغة الأهمية حين يؤكد أن دماء الشهداء لا تصنع الحزن بقدر ما تصنع النهضة وأن الأمة عندما تمتزج تضحياتها بروح عاشوراء تتحول إلى قوة قادرة على صناعة التاريخ ولذلك وصف السيد مجتبى التشييع المليوني في إيران والعراق بأنه ملحمة حسينية جديدة كسرت رهانات الأعداء وأثبتت أن الشعوب ما زالت متمسكة بخيار المقاومة والكرامة كما أن إشادته بعشرات الملايين الذين شاركوا في مراسم التشييع لم تكن مجرد شكر للحشود لكنها كانت إعلانا عن فشل كل محاولات عزل الثورة الإسلامية عن محيطها الشعبي ورسالة بأن المشروع الذي حاول الأعداء إسقاطه بالاغتيال خرج أكثر قوة واتساعا وأن الجماهير كانت هي الرد العملي على كل حملات الحرب الإعلامية والسياسية ومن أبرز مضامين البيان ذلك العهد الصريح الذي قطعه السيد مجتبى أمام الإمام الشهيد حين أكد أن مدرسة الشهيد ستظل محفوظة وأن الطريق الذي رسمه لن يبدل أو يغير وأن التهديدات والاغتيالات لن تثني أبناء هذه المدرسة عن مواصلة مسيرتهم وهي رسالة تؤكد أن انتقال القيادة لا يعني تغير المبادئ بل استمرارها بثبات أكبر أما الرسالة الأكثر وضوحا فتمثلت في التأكيد أن الثأر لدماء الإمام الشهيد ورفاقه ليس شعارا عاطفيا وإنما وعد حتمي وأن القتلة لن يفلتوا من العقاب مهما طال الزمن ويؤكد البيان أن تنفيذ هذا الوعد لا يرتبط بأشخاص أو مواقع وإنما هو مشروع أمة وأن أحرار العالم سيشاركون فيه كل من موقعه في تعبير يعكس اتساع دائرة المواجهة مع قوى الهيمنة والاستكبار وفي هذا السياق يعيد البيان التأكيد على أن سياسة الاغتيالات التي ينتهجها العدو لم تعد وسيلة لإضعاف خصومه لكنها أصبحت سببا في مضاعفة حضورهم الشعبي والسياسي كما حدث مع كبار القادة الشهداء الذين تحولت دماؤهم إلى وقود لاستمرار مشروع المقاومة واتساعه كما حمل البيان بعدا إيمانيا وروحيا عميقا من خلال مخاطبة الإمام الشهيد بلغة الوفاء واستحضار الإمام الرضا عليه السلام وربط مسيرة الشهداء بمشروع الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف بما يعكس رؤية تعتبر أن الجهاد والتضحية ليسا فعلا سياسيا مؤقتا وإنما جزء من مسيرة إلهية ممتدة حتى إقامة العدل الإلهي سياسيا يمكن قراءة البيان بوصفه إعلانا عن دخول الثورة الإسلامية مرحلة جديدة عنوانها الثبات وعدم التراجع وأن استشهاد الإمام السيد علي الخامنئي لن يفتح باب التنازل أو المساومة فسيدفع نحو مزيد من التمسك بخيار المواجهة مع العدو الصهيو امريكي وكل القوى التي تستهدف الأمة كما أن البيان يحمل رسالة واضحة إلى محور المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وسائر الساحات مفادها أن وحدة الميدان ما تزال قائمة وأن دماء الشهداء ستزيد هذا المحور تماسكا وصلابة وأن مشروع المقاومة باق ما بقي الاحتلال والعدوان من هنا جاء بيان السيد مجتبى الخامنئي ليؤكد أن التشييع لم يكن نهاية المسيرة لكنه بداية مرحلة جديدة عنوانها الوفاء للشهداء والثبات على النهج والاستعداد لمواصلة المواجهة حتى تحقيق النصر إن الرسالة الجوهرية التي يخرج بها المتابع لهذا البيان هي أن مدرسة الإمام الخميني والإمام الشهيد السيد علي الخامنئي لا تقاس بعمر الأشخاص وإنما بحيوية المشروع الذي يحملونه وأن دماء القادة الكبار تتحول دائما إلى قوة دافعة للأمة وإلى وقود لاستمرار مسيرة الجهاد والتحرر حتى يتحقق الوعد الإلهي بانتصار المستضعفين وزوال قوى الظلم والاستكبار بقوة الله القوي الجبار عبدالله علي هاشم الذارحي اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي واتس أب تيليجرام منصة إكس The post من وداع الشهيد إلى بيان وعد الثأر والنصر appeared first on Alainpress

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العين برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح