وحيدا في جباليا محمود خلة يروي مأساة فقدان عائلته كاملة تحت ركام القصف

51 مشاهدة
وحيداً في جباليا.. محمود خلة يروي مأساة فقدان عائلته كاملة تحت ركام القصف 2026/10/16 - الساعة 09:08 صباحاً (متابعات) المشاهدات: 3

في مشهد يومي يختزل فصول المعاناة في قطاع غزة، يتوجه محمود خلة (40 عاماً) كل صباح إلى مقبرة قريبة في جباليا شمال القطاع، لزيارة قبور عائلته التي مُحيت من السجل المدني في لحظة واحدة، محاولاً استحضار طيف من فقدهم في حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل.

تعود تفاصيل الفاجعة إلى 21 ديسمبر 2023، حين كانت عائلة محمود مجتمعة في منزلها المكون من خمسة طوابق في جباليا. في ذلك المساء، خرج محمود للبحث عن مؤن غذائية في ظل حصار خانق، وبعد 15 دقيقة فقط من خروجه، دوى انفجار هائل؛ لقد استهدفت غارة جوية إسرائيلية المنزل، مما أدى إلى تدميره بالكامل ومقتل 39 شخصاً من أفراد عائلته، بمن فيهم زوجته وأطفاله الثلاثة ووالداه وأشقاؤه.

/>
محمود يقف بجوار منزله الذي دمره القصف الإسرائيلي وأودى بحياة 39 من أقاربه.

عجز أمام الركام

يستذكر محمود تلك اللحظات بمرارة، حيث حالت الغارات المستمرة وطائرات الاستطلاع دون تمكنه وجيرانه من انتشال الضحايا. يقول: لقد شعرت أنني مت ألف مرة في تلك الليلة، كنت أتخيل أنهم لا يزالون على قيد الحياة تحت الأنقاض وينتظرون النجدة. وفي صباح اليوم التالي، عاد محمود إلى الموقع ليجد أن خمسة طوابق من الركام تحولت إلى مقبرة جماعية لعائلته، حيث استحال الوصول إلى أي ناجين بسبب نقص المعدات وكثافة القصف.

/>
محمود يحمل صورة ابنته هدى (12 عاماً) التي قضت مع والدتها وأشقائها.

التشرد والوحدة

بعد تدمير منزله وفقدان أهله، عاش محمود رحلة قاسية من النزوح والتشرد. لم يجد مأوى يحميه من البرد أو القصف، فكان يقضي لياليه في الشوارع أو داخل السيارات المهجورة، يصارع الجوع والخوف من الموت في كل لحظة. يقول محمود: كنت وحيداً تماماً وبلا مأوى، لا تعرف إن كنت ستنجو من رصاصة أو غارة، ولا تجد مكاناً آمناً تنام فيه.

/>
محمود انتشل رفات عائلته بيده من تحت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع السلام نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح