قوى وحدة الموت توظف حرب الخدمات لنهب الثروات

في شهر مايو من العام 1990 وقعت القوى النافذة في صنعاء على اتفاقيتين : الأولى علنية عرفت باتفاقية الوحدة (وحدة الموت) بين الشمال والجنوب والأخرى سرية فيما بينها عرفت باتفاقية (حرب الإبادة التدريجية ضد كلما هو جنوبي) يتم تنفيذها من خلال توظيف حرب الخدمات وصناعة الأزمات في الجنوب بهدف الهيمنة الأبدية على ثرواته الغنية .
وإذا ما تتبعنا ذلك منذ اليوم الأول لوحدة الموت وإلى اليوم سنلحظ بأن كل ما جرى ويجري في الجنوب من عبث في السيادة ونهب للثروات لا يخرج عن الاتفاقية السرية بين ثلاثية القوى النافذة في صنعا (القبلية والعسكرية والدينية)ولكي يضمنوا استمرار هيمنتهم على الثروات الجنوبية اشتغلوا على كلما ينهك الذات الجمعية في الجنوب من خلال إشغالها بالجزئيات ليتمكنوا من نهب الثروات الجنوبية .
ولإن الأزمة المالية هي أس الأزمات جميعا شرعوا منذ البداية في الاشتغال عليها حتى يتمكنوا من صناعة كل الأزمات جنوبا، ففي الوقت الذي كان فيه قيمة الدولار عقب وحدة الموت 10 ريال يمني عام 1990 صعّدوه إلى 220 ريالا عقب احتلالهم للجنوب عام 1994 أي بزيادة 210 ريال يمني عما كان عليه ليقابله ارتفاع أكثر من 200 % في قيمة الأسعار عما قبلها ، الأمر الذي أوصل المواطن الجنوبي دون غيره إلى حالة من الإفقار القاتلة وبدلا من معالجة مضاعفات الأزمة المالية من قبل قوى وحدة الموت ، إلا أن كارثة الأزمة فتحت الشهية لديهم للبدء في تنفيذ حرب الإبادة الجمعية ضد كلما هو جنوبي ، فعلى الصعيد الشعبي لم تكتف بما لحق بالعامة الجنوبية من حالة الإفقار بفعل انهيار العملة وارتفاع الأسعار لعدم وجود بدائل لدى الجنوبيين ، ولاسيما بعد أن تم تجريدهم من كل الخدمات المجانية المكتسبة في كل المجالات (الصحية والتعليمية والغذائية والوظيفية والسكنية) بخلاف عامية الطرف الشمالي (المنتصر) الذي يتمتع بمكتسباته الخاصة وانفتاح مصالحه في الجنوب المهزوم .
وعلى صعيد الكوادر والقيادات الجنوبية لم تكتف قوى وحدة الموت بما الحقته الأزمة المالية من تأثير سلبي على هذه الشريحة
ارسال الخبر الى: