وحدة الصف الجنوبي قوة لا تنكسر

31 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

4 مايو/ تقرير / مريم بارحمة


الجنوب ليس مجرد جغرافيا خاضعة لتقلبات الصراع، بل حالة وعي جمعي تشكّلت عبر التجربة، واشتد عودها بالألم، ثم نضجت بالحكمة. وفي ذكرى التصالح والتسامح الجنوبي، تتجدد واحدة من أهم المحطات المفصلية في التاريخ السياسي والاجتماعي لشعب الجنوب، محطة لم تكن استذكاراً للماضي بقدر ما كانت إعادة تعريف للحاضر، وتأسيساً لمستقبل يقوم على وحدة الصف، وتماسك الجبهة الداخلية، ورفض إعادة إنتاج الصراعات القديمة. لقد أثبتت التجربة الجنوبية، بما لا يدع مجالاً للشك، أن قوة الجنوبيين الحقيقية لا تكمن في السلاح وحده، ولا في التحالفات العابرة، بل في قدرتهم على توحيد صفوفهم، وإدارة خلافاتهم، وتجاوز جراح الماضي دون إنكارها أو توظيفها سياسياً. ومن هنا، تحوّل التصالح والتسامح من مبادرة اجتماعية إلى خيار وطني استراتيجي، ومن ذكرى سنوية إلى ثقافة سياسية وسلوك يومي.
-13 يناير من ذاكرة الصراع إلى وعي الوحدة
يمثل 13 يناير 2006 نقطة تحول تاريخية في مسار الجنوب، حيث لم يكن ذلك اللقاء مجرد مصالحة شكلية بين أطراف اختلفت في الماضي، بل كان لحظة شجاعة وطنية اعترف فيها الجنوبيون بأخطائهم، وقرروا أن الماضي – مهما كان مؤلماً – لن يُستخدم وقوداً لصراعات جديدة. في ذلك اليوم، أعاد الجنوب تعريف ذاته من حالة الانقسام إلى فضاء الوحدة، ومن منطق الثأر إلى منطق التسامح، ومن صراعات النخب إلى وعي المجتمع.
لقد كان ذلك اللقاء، الذي احتضنته جمعية أبناء ردفان في العاصمة عدن، شاهداً حياً على أن الجنوب قادر على صناعة وحدته من الداخل، دون وصاية، ودون حلول مفروضة من الخارج. ومنذ تلك اللحظة، بدأ الجنوب يستعيد روحه الواحدة، ويؤسس لرواية وطنية جديدة قوامها أن الاختلاف لا يعني الصراع، وأن إدارة الخلاف بالحكمة أقوى من أي انتصار عسكري.
-التصالح والتسامح كقوة ناعمة جنوبية
في عالم السياسة، لا تُقاس القوة دائماً بعدد البنادق، بل بقدرة المجتمعات على تحييد عوامل التفكك الداخلي. ومن هنا، برز التصالح والتسامح الجنوبي كـ قوة ناعمة أربكت خصوم الجنوب أكثر مما فعلت المواجهات المباشرة.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع 4 مايو لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح