وحدة الساحات الرؤية القرآنية لـ البنيان المرصوص

في قلب هذه المواجهة التاريخية التي تعيشها الأمة، لم يعد مصطلح “وحدة الساحات” مجرد استراتيجية عسكرية تُناقش في الغرف المغلقة، بل تحول إلى عقيدة ميدانية ونهضة إيمانية عارمة. إنها الترجمة الحية لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}؛ حيث تلتقي اليوم فوهات البنادق في المتارس بصرخات الملايين في الساحات، لتشكل معاً درعاً حصيناً للأمة لا يقبل الانكسار.
المعادلة القرآنية.. من داء “الاستسلام” إلى دواء “التنكيل”
إن ما نعيشه اليوم من عزة هو نتاج “المعادلة القرآنية” التي قلبت موازين الصراع؛ وهي المعادلة التي لا تقبل للأمة أن تظل مستباحة أو تتألم وحدها، بل تفرض ردع العدو والنكال به. إن هذا المنهج الجهادي نقلنا من مربع الدفاع السلبي إلى موقع الهجوم وإلحاق الألم بالعدو. فالتضحيات التي يقدمها الأحرار اليوم، ليست خسائر عارضة، بل هي “تضحيات مثمرة” في سبيل الموقف الحق، وهي الطريق الوحيد لانتزاع الأمة من براثن “الاستكانة” ووضعها في مقام “التصدي” الفاعل، صيانةً لدمائها وكرامتها.
الخروج المليوني.. جهادٌ يقطع أنفاس الأعداء
إن العمل العسكري في “محور الجهاد والمقاومة” لا ينفصل أبداً عن الزخم الشعبي. فالخروج المليوني الذي تحتضنه صنعاء والمحافظات، ليس مجرد تظاهرات عابرة، بل هو “عمل جهادي مقدس” يبعث الرعب في قلوب الأعداء. هذا الطوفان البشري هو الوقود المعنوي للمقاتلين، وهو السد المنيع أمام “الضخ الإعلامي المضلل” الذي يحاول تزييف الوعي وصناعة الهزيمة النفسية. حضور الشعوب اليوم هو الذي يقطع الطريق على مخططات التدجين، ويؤكد أن الأمة حية بجهادها، لا ترهبها التهديدات ولا تنطلي عليها الأكاذيب.
تحطم أوهام “الحسم السريع” على صخرة الثبات
لقد بنى الأمريكي والصهيوني حساباتهم على “خطة الحسم” عبر استهداف القادة والقدرات العسكرية، ظناً منهم أن المعركة ستنتهي في أيام، ليشرعوا بعدها في اجتياح المنطقة وإسقاط أنظمتها وهويتها. لكن ما جرى في غزة ولبنان واليمن والعراق وإيران كان صدمة تاريخية فوق مستوى تصورهم. لقد أصيب العدو بخيبة أمل قاتلة أمام “الثبات العظيم” و”الفاعلية العالية” للمحور؛ حيث أثبت الميدان أن ارتقاء القادة
ارسال الخبر الى: