وثيقة مسربة تكشف كيف خططت الاستخبارات السوفيتية لإعادة تشكيل قيادة الجنوب وإثيوبيا قبل أحداث يناير 1986
اخبار محلية

كشفت وثيقة منسوبة إلى الاستخبارات السوفيتية، وُصفت بأنها “سرية”، عن تقييم مفصل لعدد من القادة التاريخيين في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، إضافة إلى إشارات لخطط سياسية أوسع امتدت – بحسب ما ورد فيها – إلى منطقة القرن الأفريقي، وذلك في الفترة التي سبقت أحداث يناير 1986 الدامية في عدن.
الوثيقة، التي قيل إنها وُجهت إلى السفارة السوفيتية في عدن، نُشرت ترجمتها في مجلة “KENYA EXPRESS” (الجزء الثالث – العدد الأول – 1986، ص 28)، وتضمنت تحليلاً للوضع السياسي داخل الحزب الاشتراكي اليمني، إلى جانب توجيهات حول كيفية التعامل مع الصراعات الداخلية بين قياداته.
وبحسب نص الوثيقة، فإن موسكو لم تكن تبدي ثقة كاملة بمعظم القيادات السياسية في جنوب اليمن آنذاك، باستثناء القيادي سالم صالح محمد الذي اعتبرته الشخصية الأكثر ملاءمة لقيادة البلاد مستقبلاً وفق الرؤية السوفيتية. كما تضمنت الوثيقة انتقادات حادة للنهج السياسي الذي كان يقوده الرئيس علي ناصر محمد حينها، معتبرة أنه يتجه إلى توسيع علاقاته الإقليمية والدولية خارج الإطار السوفيتي، بما في ذلك الانفتاح على دول الخليج والغرب، وهو ما اعتبرته الأجهزة السوفيتية تهديداً مباشراً لنفوذها في المنطقة.
كما تشير الوثيقة إلى أن موسكو استعانت بالرئيس الإثيوبي آنذاك منجستو هايلي مريام للقيام بوساطة داخل الحزب الاشتراكي اليمني بهدف احتواء الخلافات ومنع انقسامه خلال انعقاد مؤتمره العام في تلك المرحلة، وهو ما ساهم – وفق الوثيقة – في تهدئة التوتر مؤقتاً وتهيئة الأجواء لعقد المؤتمر.
غير أن اللافت في مضمون الوثيقة هو حديثها عن خطط موازية تتعلق بإعادة ترتيب القيادة السياسية ليس فقط في جنوب اليمن، بل حتى في إثيوبيا نفسها، حيث أشارت إلى أن موسكو كانت تدرس احتمال استبدال منجستو بشخصية أخرى أكثر التزاماً بالخط الاشتراكي، في مؤشر على حجم التوترات داخل المعسكر السوفيتي آنذاك.
مصادر خاصة تكشف تفاصيل إضافية
وكشفت مصادر خاصة لموقع كريتر سكاي تفاصيل إضافية تتعلق بمضمون الوثيقة وما تحمله من دلالات سياسية في تلك المرحلة الحساسة.
مخطط الإسقاط المزدوج:
أوضحت
ارسال الخبر الى: