وثائق سرية وتسجيلات مسربة لخطة القمع في إيران المعارضة تكشف خفايا مقر ثار الله ودور الميليشيات القادمة من الخارج

كشفت المعارضة الإيرانية عن وثائق قالت إنها صادرة من داخل أجهزة النظام الإيراني، وتتضمن أوامر وتعليمات أمنية تربط مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي بشكل مباشر بخطة وصفتها بـ«القمع الشامل» التي استُخدمت ضد انتفاضة يناير 2026، بما في ذلك تصعيد التعامل مع الاحتجاجات إلى مستوى «الأمن المسلح» وتفويض استخدام الرصاص الحي وقطع الاتصالات على نطاق واسع.
وقالت المعارضة إن الوثائق تشمل برقيات وتقارير داخلية وملخصات لاجتماعات أمنية عليا، إضافة إلى تسجيل صوتي لاجتماع رسمي في طهران وملفات سرية منسوبة إلى مقر «ثارالله»، تؤكد – بحسب روايتها – أن القمع لم يكن رد فعل عشوائياً، بل خطة معدة مسبقاً بإشراف مباشر من المرشد ومؤسساته الأمنية.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته ممثّلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة صباح الثلاثاء 3 فبراير/شباط 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن، بحضور صحافيين وممثلي مراكز أبحاث ودبلوماسيين، في ظل اهتمام متزايد داخل واشنطن بتطورات الداخل الإيراني وآفاق التغيير السياسي.
تصنيف سري للأوضاع الأمنية: الحرس الثوري صاحب القرار النهائي
وبحسب ما عرضه عليرضا جعفرزاده، نائب ممثّلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، فإن إحدى أبرز الوثائق تعود إلى المجلس الأعلى للأمن القومي بتاريخ 3 مارس/آذار 2021، وتتضمن نظاماً لتصنيف الأوضاع الأمنية إلى أربع درجات تبدأ بـ«الوضع الانتظامي» وتنتهي بـ«الوضع الأمني المسلح».
وتشير الوثيقة، وفق ما قدمته المعارضة، إلى أن الحرس الثوري يتولى القيادة الفعلية في مرحلتي «الوضع الأمني غير المسلح» و«الوضع الأمني المسلح»، بينما تُوضع وزارة الاستخبارات والشرطة عملياً تحت إمرته عند انتقال البلاد إلى هذه المستويات.
وبناءً على هذا الإطار، تقول المعارضة إنه ما إن تحولت احتجاجات أواخر ديسمبر 2025 إلى انتفاضة واسعة، حتى نُقلت القيادة الميدانية بسرعة إلى الحرس الثوري، بما يعني الانتقال الضمني إلى حالة «الأمن المسلح» والسماح باستخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين.
تسجيل صوتي لاجتماع أمني في طهران: النظام كان يتوقع الانفجار الشعبي
ومن بين ما كُشف عنه، عرضت المعارضة تسجيلًا صوتيًا لاجتماع مجلس الأمن في محافظة طهران بتاريخ 28 أبريل/نيسان 2025،
ارسال الخبر الى: