وثائق إبستين ستارمر يأمر بفتح تحقيق عاجل مع اللورد ماندلسون

60 مشاهدة
أمر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الثلاثاء بفتح تحقيق عاجل للكشف عن أبعاد العلاقة بين جيفري إبستين المجرم المدان بالتجارة في البشر لأغراض جنسية والسفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة اللورد بيتر ماندلسون وجاء القرار استجابة لضغوط متزايدة على ستارمر وتزامنا مع إعلان الشرطة البريطانية النظر في احتمال فتح تحقيق جنائي رسمي في علاقة إبستين بماندلسون وتأثيرها على سلوك الأخير عندما كان وزيرا في الحكومة وكان ماندلسون قد شغل مناصب وزارية رفيعة عدة في أكثر من حكومة عمالية من بينها حكومة غوردن براون التي تولى فيها حقيبة وزارة الأعمال بين عامي 2008 و2010 وتشير بعض وثائق إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية الجمعة إلى أن ماندلسون ربما سرب في تلك الفترة رسائل بريد إلكتروني حكومية سرية إلى إبستين أكثر من مرة ووفق الوثائق تظهر إحدى الرسائل أن ماندلسون أبلغ إبستين مسبقا بخطة للاتحاد الأوروبي قيمتها 500 مليار يورو لإنقاذ العملة الأوروبية خلال الأزمة المالية العاصفة في تلك الفترة ولم يصدر عن ماندلسون أي تعليق فوري على الوثائق التي تتضمن هذا البريد الإلكتروني وقالت تقارير بريطانية إن الوثائق الأميركية تتضمن رسائل بريد إلكتروني أخرى من شخصيات رفيعة في الحكومة البريطانية حجبت أسماؤها موجهة إلى إبستين وفي إحدى الرسائل تمت الإشارة إلى وثيقة سرية للحكومة البريطانية تتعلق ببيع أصول بقيمة 20 مليار جنيه إسترليني وتشير رسالة أخرى إلى قول ماندلسون إنه يبذل قصارى جهده لتغيير سياسة الحكومة بشأن مكافآت المديرين في المصارف البريطانية فيما تضمنت رسالة ثالثة ما يبدو أنه اقتراح بأن يهدد رئيس بنك جيه بي مورغان وزير الخزانة البريطاني على نحو غير مباشر دون ذكر تفاصيل الهدف من ذلك وأعلن مكتب ستارمر أنه طلب من سير كريس وورمالد وزير شؤون مجلس الوزراء مراجعة جميع المعلومات المتاحة بشأن الاتصال بين اللورد ماندلسون وإبستين على نحو عاجل وأكد المكتب مجددا أنه لا ينبغي أن يظل ماندلسون عضوا في مجلس اللوردات ورغم تعيينه بناء على طلب حزب العمال فإن الحزب لا يملك صلاحية إلغاء عضويته في المقابل طالبت المعارضة البريطانية بتوسيع نطاق التحقيق الحكومي ليشمل كيفية تعيين ماندلسون سفيرا في واشنطن إذ أقيل من هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع في شهر سبتمبر الماضي بعد سبعة أشهر فقط من شغله إثر تكشف معلومات عن علاقته بإبستين كما دعا حزب المحافظين أكبر أحزاب المعارضة إلى التحقيق مع ديفيد لامي نائب رئيس الوزراء ووزير العدل وبات مكفادين وزير العمل والمعاشات في الحكومة الحالية اللذين عملا وزيري دولة مع ماندلسون في وزارة الأعمال وفي خطاب إلى مفوض شرطة العاصمة قال ستيفن فلين زعيم الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الاسكتلندي في مجلس العموم إنه إذا جرى التحقيق في هذه الادعاءات وثبتت صحتها فسيكون الأمر بالغ الخطورة لماندلسون والمسؤولين عن تعيينه ولحكومة المملكة المتحدة ككل وطالب فلين بأن ينظر التحقيق في جميع رسائل البريد الإلكتروني والملفات التي كشف عنها وبأن يشمل كل فترة عمل ماندلسون في حكومات حزب العمال معبرا عن اعتقاده بأن هذا التحقيق يحقق مصلحة عامة واضحة وأعلنت شرطة لندن أنها تراجع التقارير بشأن سوء سلوك مزعوم في منصب عام بعد اتهام ماندلسون بتسريب معلومات حكومية حساسة إلى إبستين وذلك عقب تقديم الحزب الوطني الاسكتلندي وحزب الإصلاح بلاغين إلى الشرطة بفتح تحقيق جنائي ولم تعلن الشرطة بعد فتح تحقيق رسمي بانتظار فحص المعلومات المتوفرة إذ أوضحت إيلا ماريوت مفوضة الشرطة اليوم الثلاثاء أنه ستجري مراجعة جميع التقارير لتحديد ما إذا كانت تستوفي المعايير الجنائية اللازمة لفتح تحقيق وأضافت في بيان رسمي أنه في حال ورود معلومات جديدة وذات صلة فسيجري تقييمها والتحقيق فيها إذا اقتضت الضرورة ويذكر أن عقوبة الإدانة بجريمة سوء السلوك خلال شغل منصب عام قد تصل إلى السجن المؤبد وكانت التداعيات السياسية لوثائق جيفري إبستين المدان بالاتجار بالقاصرات قد بدأت بالظهور في بريطانيا عقب ظهور اسم السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة اللورد بيتر مندلسون في أحدث وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية وتعد هذه المرة الأولى التي تظهر فيها أعراض الفضيحة على المشهد السياسي المباشر بعدما اقتصرت سابقا على الاهتمام الشعبي والحقوقي إثر افتضاح علاقة الأمير أندرو بإبستين التي انتهت بتجريد الملك تشارلز الثالث لشقيقه من ألقابه الملكية ومطالبة رئيس الوزراء كير ستارمر للأمير بالمثول للشهادة أمام الكونغرس وتكشف الوثائق أن مندلسون وزوجه رينالدو أفيلا دا سيلفا تلقيا أموالا تقدر بعشرات آلاف الدولارات من إبستين كما ظهرت صور لمندلسون بملابسه الداخلية في مكان وتوقيت غير معروفين ورغم غياب إشارات صريحة لممارسات غير قانونية في الوثائق وجد مندلسون نفسه مضطرا للاستقالة من حزب العمال علما أنه أقيل من منصبه الدبلوماسي في سبتمبر الماضي بعد سبعة أشهر من تعيينه إثر تكشف معلومات أولية عن تلك العلاقة وتشير الوثائق إلى أن إبستين مارس ضغوطا على مندلسون للتدخل لدى وزراء كبار للتأثير في سياسات ضريبية ما يعزز مطالب التحقيق واتخذت زعيمة المحافظين كيم بادينوك من هذه الادعاءات مبررا للمطالبة بتحقيق في فساد المناصب العامة منتقدة ازدواجية ستارمر في التعامل مع قضيتي الأمير أندرو ومندلسون وتكتسب القضية أهميتها من ثقل مندلسون التاريخي الملقب بـأمير الظلام لدوره المركزي في صياغة استراتيجيات حزب العمال الجديد التي أعادت توني بلير إلى السلطة عام 1997 وبراعته في التعامل مع الإعلام ما يجعل من الصعب تجاوز تداعيات ارتباط اسمه بملف إبستين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح