وتوقفت رحى الحرب مشاعر مختلطة لكن لا أحد يوقف حزن الدار

302 مشاهدة

الثورة /

لا يخفي الفلسطينيون – الذين ذاقوا ويلات حرب الإبادة الصهيونية على مدار أكثر من 15 شهراً – فرحتهم العارمة بتوقفها وهي التي خطفت من بينهم أعزاء وأحباباً كثراً ومسحت عائلات بأكملها من السجل المدني، وشردت مئات الآلاف منهم وجوعتهم وعطشتهم، وجعلتهم يعيشون في “جهنم” حقيقية.

ووفق آخر المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد استشهد 47 ألفا و283 فلسطينيا، خلال حرب الإبادة على قطاع غزةـ، وأصيب مئات الآلاف، فيما خلفت دمارا واسعا، مع وجود أكثر من 14 ألف فلسطيني في عداد المفقودين.

ومنذ أول يوم لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدأت عائلات نزحت بفعل الإجرام الصهيوني العودة إلى منازلها في المنطقة الوسطى ومحافظة رفح، وكم كانت فرحتهم وهم يقتربون رويداً رويداً من حاراتهم التي لم تعد كما كانت، فقد بات الدمار شاملاً، وبات التعرف على الأماكن أمراً صعباً، ومحظوظ من بقي جزء بسيط من بيته “واقفاً” يستطيع الجلوس فيه والعيش بداخله رغم غياب كل مقومات الحياة الآدمية في الأماكن التي نفذ فيها الاحتلال عملياته الإجرامية.

مشاعر مختلطة ومتناقضة

عادت الحاجة “أم المعتصم غراب”، إلى بيتها التي تهدمت أجزاء واسعة منه، في منطقة المخيم الجديد شمال مخيم النصيرات إثر قصف استهدف منزل العائلة في شهر يوليو 2024، وأدى إلى مجزرة كبيرة لم تسحق البيت وحده بل مسحت ذكريات وحياة كاملة.

فقدت “أم المعتصم” في هذا القصف ابنها الصحفي معتصم، وابنها الثاني معاذ وزوجته وابنته، فيما بقي ابنه الوحيد يزن حيا بعد أن نجا من القصف بأعجوبة.

تعيش أم المعتصم مشاعر متناقضة، فقد فرحت للغاية بتوقف الحرب، والعودة إلى منزلها رغم ما حل به، لكنها ترى طيف أبنائها الشهداء وأحفادها في كل زاوية من زواياه، وتتخيلهم يدخلون عليها باب غرفتها في كل لحظة من لحظات يومها الذي يمر بصعوبة.

“في كل زاوية لهم ذكريات ومواقف، لا أستطيع فعل أي شيء سوى الترحم عليهم، فرحت لنجاة الناس من طاحونة الحرب القاسية، لكنني لا أستطيع تجاوز أمل فقد أبنائي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح