اخبار وتقارير تصعيد خطير يستهدف إرادة الجنوب تعزيز الالتفاف الشعبي حول الحامل السياسي

ان هذه التطورات أعادت إلى الواجهة تساؤلات جوهرية حول طبيعة المرحلة، وحدود حرية الرأي والتعبير، وما إذا كان الانحياز السياسي لقضية عادلة بات يُقابل بسياسات التضييق والملاحقة.
إن الالتفاف الشعبي حول القيادة الجنوبية، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ليس طارئًا ولا مصطنعًا، بل هو امتداد طبيعي لمسار نضالي طويل خاضه شعب الجنوب دفاعًا عن هويته وحقه في استعادة دولته. وعليه، فإن دعم المجلس الانتقالي الجنوبي يُعد ممارسة مشروعة لحق سياسي أصيل تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية المعنية بحماية الحريات العامة.
غير أن ما تشهده بعض محافظات الجنوب العربي من حملات اعتقال واستدعاءات واستهداف مباشر لأصوات إعلامية وحقوقية، يعكس توجهًا خطيرًا يسعى إلى تجريم الموقف السياسي المؤيد للجنوب، في محاولة لفرض واقع قمعي يتناقض مع مبادئ الشراكة واحترام التعددية.
هذه السياسات، بدلًا من أن تُضعف الحاضنة الشعبية للمجلس، تسهم في تعميق الالتفاف الجماهيري حوله، وتؤكد أن قضية الجنوب أصبحت أكثر رسوخًا في الوعي الجمعي.
كما أن إقدام قوات عسكرية مدعومة من المملكة العربية السعودية على إغلاق مبنى البرلمان الجنوبي ومبنى الشؤون الخارجية التابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي، يمثل تطورًا بالغ الخطورة، كونه يستهدف مؤسسات سياسية تعبّر عن إرادة شعبية واسعة فهذه الخطوات لا يمكن قراءتها إلا في سياق محاولات كبح الحضور السياسي الجنوبي، والحد من دوره المتصاعد إقليميًا ودوليًا.
إن تجريم الانتماء السياسي أو معاقبة الصحافيين بسبب آرائهم يفتح الباب أمام مرحلة من الفوضى القانونية ويقوّض أسس الدولة والنظام. فحرية الصحافة ليست منحة من أحد، بل حق دستوري وإنساني، وأي مساس بها ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي والسلم الأهلي.
وفي هذا السياق، يبرز الدور الحيوي للمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي تقع على عاتقها مسؤولية رصد الانتهاكات وتوثيقها بمهنية عالية، بعيدًا عن الانتقائية أو الحسابات السياسية.
فالمطلوب اليوم
ارسال الخبر الى: