اخبار وتقارير مواجهة النفوذ الجنوب في قلب صراع التحالف الحوثي والإخوان

فالمتابع لمسار التطورات خلال الفترة الأخيرة يلاحظ وجود تقاطع واضح في الخطاب والتحركات، يلتقي عند نقطة أساسية تتمثل في استهداف القوى الجنوبية ومحاولة تقويض حضورها السياسي والعسكري.
كما يرى مراقبون أن هذا التقارب لا يمكن اعتباره مجرد تزامن عابر في المواقف، بل يعكس تقاطعا في المصالح بين الطرفين، فرضته التحولات التي شهدها الجنوب خلال السنوات الماضية وفقد أفرزت تلك التحولات واقعا جديدا تمثل في بروز مؤسسات سياسية وعسكرية جنوبية باتت تمتلك حضورا وتأثيرا متزايدين في المشهد الجنوبي.
وخلال الأعوام الأخيرة، تمكن أبناء الجنوب من تعزيز حضورهم على المستويين السياسي والأمني، ما أسهم في إعادة تشكيل موازين القوى داخل الساحة اليمنية.
حيث أن هذا الواقع الجديد أثار قلق أطراف عدة كانت تعتمد في السابق على حالة الاضطراب السياسي والأمني للحفاظ على نفوذها.
ويشير محللون سياسيون إلى أن صعود الدور الجنوبي، خصوصا من خلال بناء المؤسسات السياسية والعسكرية التي تشكلت خلال السنوات الأخيرة، دفع بعض القوى إلى تبني خطاب متشدد يستهدف هذا الحضور المتنامي، في محاولة لإضعافه أو الحد من تأثيره.
“خطاب متشابه”
ومن أبرز المؤشرات التي تعكس هذا التقاطع، تشابه الخطاب الإعلامي الصادر عن المنابر التابعة للمليشيات الحوثية وتلك المرتبطة بجماعة الإخوان اليمني وذراعهما تنظيم القاعدة وداعش و ففي العديد من الحالات، تتكرر المفردات ذاتها عند تناول الشأن الجنوبي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمجلس الانتقالي والقوات المسلحة الجنوبية.
كما تتركز مليشيات الحوثي وحزب الإخوان في خطاباته على التشكيك في شرعية المجلس الانتقالي الجنوبي أو التقليل من حجم التأييد الشعبي الذي يحظى به في الجنوب، وهي رسائل تتردد بشكل متزامن في وسائل إعلامية مختلفة، ما يعكس حالة من التوازي في الأهداف السياسية.
ويرى مراقبون أن هذا التشابه في الخطاب يعكس إدراكا لدى تلك الأطراف بأن إضعاف المؤسسات الجنوبية يمثل مدخلًا لإعادة
ارسال الخبر الى: