اخبار وتقارير مليونية أكتوبر تأكيد شعبي في الدفاع عن الجنوب واستعادة الدولة

تتجاوز الحشود الجماهيرية التي شهدتها ساحات الجنوب العربي بمناسبة الذكرى الـ62 لثورة 14 أكتوبر المجيدة حدود الاحتفاء بمحطة تاريخية في مسيرة النضال الوطني، لتقدم مشهدا سياسيا يعكس تمسك قطاعات واسعة من أبناء الجنوب بقضيتهم الوطنية، وإصرارهم على مواصلة مسارهم نحو استعادة دولتهم، في ظل مرحلة تتطلب مزيدا من التماسك والوعي ووحدة القرار.
ومن المهرة شرقًا إلى باب المندب غربا، تستحضر الجماهير الجنوبية دلالات الثورة التي فجّرت إرادة التحرر من الاستعمار البريطاني عام 1963، مستلهمة من تاريخها النضالي معاني الصمود والتضحية والتمسك بالهوية الوطنية.
وتأتي هذه المناسبة لتؤكد حضور القضية الجنوبية في الوعي الشعبي، باعتبارها قضية سياسية ووطنية تتصل بحق أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم وتحديد خياراتهم بعيدًا عن الإملاءات والضغوط.
وتحمل مليونيات التعبئة والاستنفار في محافظات الجنوب العربي رسائل تتجاوز حدود الساحات، إذ تعكس أهمية الاصطفاف الوطني في مواجهة التحديات السياسية والأمنية، وتؤكد أن حماية المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية تبدأ من تماسك الجبهة الداخلية، وتعزيز الثقة بين المجتمع وقيادته، وتحصين النسيج الاجتماعي من محاولات الاستقطاب والانقسام.
وتكتسب هذه الحضور الجماهيري أهميتها من توقيتها السياسي، في ظل ما يواجهه الجنوب من تحديات متشابكة تستدعي وضوح الرؤية وتوحيد الأولويات.
فالمشهد الجماهيري، بما يحمله من دلالات وطنية، يعيد التأكيد على أن القضية الجنوبية لا يمكن تجاوزها أو اختزالها في ترتيبات سياسية مؤقتة، وأن أي مسار يتصل بمستقبل الجنوب ينبغي أن يأخذ في الحسبان إرادة أبنائه وتطلعاتهم المشروعة.
كما تعكس المشاركة الشعبية تمسكًا بالهوية الجنوبية ورفضًا لمحاولات إضعاف الروح الوطنية أو تحويل الخلافات السياسية إلى عوامل تمزق المجتمع.
وفي هذه المليونيات، يتجدد حضور المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، بوصفه الحامل السياسي الذي يلتف حوله مؤيدو المشروع الجنوبي، في تمثيل تطلعاتهم ومواصلة التحرك السياسي نحو استعادة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة.
ويمثل هذا الالتفاف،تأكيدا على تمسكهم بقيادة سياسية موحدة قادرة على إدارة الاستحقاقات المقبلة، والدفاع عن القضية الجنوبية في مختلف المسارات. كما يضع أمام القيادة مسؤولية مضاعفة لترجمة
ارسال الخبر الى: