اخبار وتقارير مليونيات التفويض انتصار لكينونة الوطن وهزيمة لانتهازي السلطة

عرب تايم / د. أمين العلياني
وما كان قرار الرئيس الزبيدي لتحرير جغرافيا الجنوب في حضرموت والمهرة إلا دليلًا واضحًا من أنه لا تثنيه رياح المصالح الضيقة، ولا تغويه بهارج السلطة الزائفة وما تضحيته بالسلطة، حين اقتضت الحكمةُ التنازلَ عن المكاسب الآنية درءًا للانقسام وحفظًا للصف، إلا برهانٌ ساطعٌ على أن الوطن هو المطلب الأسنى، والخيار الكينوني الذي تلتقي عنده الذات الفردية والذات الجمعية في انصهار نادر لا يشوبه نفاق ولا انتهازية. ولأجل هذا المعنى السامي تحديدًا، قُبل التفويض أول مرة، وجُدد في المرة تلو المرة، حتى غدا الملايين عنوانًا للحقيقة، وميزانًا للصدق، ومحرقةً يلقي فيها المبطلون بأقنعتهم.
غير أن الداء الذي انتاب الذات الجنوبية، وأقصد به تلك الذات الباحثة عن سلطة لا وطن، والمتطلعة إلى كرسي لا قضية، سرعان ما تكشفت أعراضه مع أول اختبار حقيقي للمشروع الجنوبي التحرري. فحين هبّت تحديات العاصفة، وتكالب الخصوم، وتشابكت الخيوط إثر أحداث حضرموت وتداعياتها المؤلمة، برز إلى السطح أولئك الذين كانوا ينخرون في جسد المجلس الانتقالي نخر السوس في الخشب المسند، متكئين على مادياته ومغانمه وامتيازاته، متوشحين شعارات النضال وهم منها براء. وما إن جاء يوم الكشف، يوم احتدمت فيه المواقف وتمايزت فيه المعادن، حتى رأيت من آثر الصمت والمنطقة الرمادية،
ارسال الخبر الى: