اخبار وتقارير بيان إدانة ورفض لتسييس الجرائم الجنائية صادر عن مشائخ العلوي بردفان والضالع

أصدر مشائخ ووجهاء وأعيان قبائل العلوي بردفان والضالع بيانًا هامًا عبّروا فيه عن موقفهم من محاولات تسييس القضايا الجنائية، مؤكدين تمسكهم الصارم بأحكام القضاء وحقوق الضحايا وأولياء الدم.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية والقبلية، وحرصًا على صون العدالة وحماية الحقوق الشرعية والقانونية، فإن مشائخ ووجهاء وأعيان قبائل العلوي بردفان والضالع يعربون عن بالغ إدانتهم واستنكارهم ورفضهم القاطع لأي محاولات تستهدف تسييس الجرائم الجنائية، أو الزج بمتهمين أو محكومين في قضايا جنائية جسيمة ضمن صفقات تبادل الأسرى ذات الطابع السياسي أو العسكري، بما يمثل تجاوزًا خطيرًا لأحكام القضاء وانتهاكًا صريحًا لحقوق الضحايا وأولياء الدم.
ويؤكد مشائخ ووجهاء وأعيان قبائل العلوي أن الجرائم الجنائية، وفي مقدمتها جرائم القتل العمد، والتفجيرات، والتخريب، والأعمال الإرهابية، ليست محلًا للمساومات السياسية أو العسكرية، ولا يجوز تحت أي ظرف تحويل مرتكبيها إلى أسرى حرب أو إدراجهم ضمن أي قوائم لتبادل الأسرى، ولا سيما من صدرت بحقهم أحكام قضائية باتة بالقصاص أو الإعدام، أو من لا تزال قضاياهم منظورة أمام المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة أو أمام النيابة العامة.
ويشدد البيان على أن القضاء سلطة مستقلة يكفلها الدستور والقانون، وأن أي تدخل في أعماله، أو محاولة للتأثير على أحكامه، أو تعطيل تنفيذها، يمثل مساسًا خطيرًا بسيادة القانون واستقلال السلطة القضائية، ويقوض ثقة المجتمع بمنظومة العدالة.
كما تؤكد قبائل العلوي أن حق أولياء الدم في القصاص حق شرعي وقانوني أصيل، لا يجوز لأي جهة تنفيذية أو سياسية أو دولية التصرف فيه، أو المقايضة عليه، أو التفريط به، باعتباره من الحقوق الخاصة التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين النافذة.
وتحذر قبائل العلوي السلطات المختصة، والجهات القائمة على أي ترتيبات لتبادل الأسرى، من خطورة إدراج متهمين أو محكومين في قضايا جنائية جسيمة ضمن تلك الصفقات، لما قد يترتب على ذلك من آثار خطيرة على السلم الاجتماعي، وإهدار لحقوق الضحايا، وإضعاف لهيبة القضاء، وفتح الباب أمام الإفلات من العقاب.
ويناشد البيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر
ارسال الخبر الى: