اخبار وتقارير صواريخ الحوثي وحملات الإخوان الجنوب يواجه حرب شمالية متعددة الاتجاهات

لم تعد المواجهة التي تخوضها القوات المسلحة الجنوبية ضد مليشيات الحوثي الشمالية المدعومة من إيران مقتصرة على جبهات القتال، بل امتدت، وفق قراءة للمواقف العسكرية والإعلامية، إلى جبهة أخرى تستهدف تضحيات الجنوبيين ومكانة قواتهم المسلحة، في مشهد يعكس اتساع الحرب بين الجنوب والقوى الشمالية بمختلف توجهاتها ومواقعها.
فبينما يخوض المقاتلون الجنوبيون معارك الدفاع عن أرض الجنوب وحدوده في مواجهة الهجمات الحوثية الشمالية ، تتصاعد حملات إعلامية محسوبة على أطراف شمالية، بينها وسائل إعلام حزب الإصلاح، يصفها الجنوبيين بازدواجية المعايير في تناول خسائر القوات الجنوبية، والتقليل من تضحياتها، واستخدام مفردات تختلف باختلاف هوية المقاتلين ومناطق انتمائهم.
وتطرح هذه المواقف تساؤلات حول طبيعة الخطاب الإعلامي الشمالي المصاحب للحرب، ولا سيما عندما يُشار إلى المقاتلين الجنوبيين الذين يسقطون في مواجهة الحوثيين بلفظ «القتلى»، في حين يُستخدم وصف «الشهداء» عند تناول خسائر مقاتلين من مناطق شمالية، بما فيها تعز الشمالية وهي ازدواجية، تكشف خللًا مهنيًا وأخلاقيًا وعدوانياً في التعامل مع الدماء بعيدًا عن هوية أصحابها وانتماءاتهم الجغرافية.
وتبرز في هذا السياق قنوات ووسائل إعلام الإخوان الشمالية ، من بينها قناة بلقيس وقناة المهرة، إلى جانب الإعلامي الإخواني أحمد الشلفي وآخرين، بوصفهم أطرافًا في الجدل الدائر حول الخطاب الإعلامي الممنهج تجاه الجنوب وقواته المسلحة.
فمعركة الجنوب بين نيران الجبهات الحدودية وحملات التشويه الشمالية على الأرض، تواجه القوات المسلحة الجنوبية هجمات الحوثيين الذين يسيطرون على كامل محافظات الشمال بعد أن قامت قوات جماعة الإخوان بتسليمها للحوثيين دون قتال ، فيما تتحمل القوات الجنوبية، بحسب الخطاب العسكري الجنوبي، مسؤولية الدفاع عن أراضي الجنوب وحدوده والتصدي لمحاولات التقدم نحوها ، وفي المقابل، يرى الجنوبيين أن بعض القوى السياسية والإعلامية الشمالية لا تتعامل مع تضحيات هذه القوات باعتبارها جزءًا من مواجهة الحوثيين، بل توظف خطابها في صراعها مع القضية الجنوبية ومشروعها السياسي.
ومن هنا تتصاعد في الشارع الجنوبي قراءة تعتبر أن الحرب لم تعد مواجهة عسكرية مع مليشيات الحوثي وحدها، بل باتت تتداخل فيها حسابات قوى شمالية متعددة، تختلف
ارسال الخبر الى: