اخبار وتقارير عدن تحت لهيب المعاناة انهيار الخدمات يفجر الغضب الشعبي والنساء يتصدرن المشهد الاحتجاجي

تشهد العاصمة عدن ومحافظات الجنوب العربي واحدة من أصعب المراحل المعيشية والخدمية في تاريخها الحديث، في ظل استمرار الانهيار المتسارع للخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وعلى رأسها خدمة الكهرباء والمياه والغاز المنزلي، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، الأمر الذي ضاعف من معاناة السكان وأثقل كاهل الأسر التي باتت تكافح يومياً من أجل تأمين أبسط مقومات الحياة.
وفي الوقت الذي يعيش فيه المواطنون ظروفاً استثنائية وصيفاً هو الأشد حرارة منذ سنوات، تتفاقم أزمة الكهرباء بصورة غير مسبوقة، حيث تصل ساعات الانقطاع إلى أكثر من عشرين ساعة يومياً في بعض المناطق، بينما لا تتجاوز ساعات التشغيل المحدودة سوى فترات قصيرة لا تكفي لتخفيف معاناة السكان أو تلبية احتياجاتهم الأساسية.
ومع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب وخاصة الساحلية، تحولت المنازل إلى ما يشبه الأفران المغلقة، وأصبح النوم حلماً صعب المنال بالنسبة لآلاف الأسر التي تقضي لياليها في العراء أو على أسطح المنازل هرباً من الاختناق والحر الشديد.
ـالأطفال وكبار السن يدفعون الثمن الأكبر
الأزمة الحالية لم تعد مجرد مشكلة خدمية عابرة، بل تحولت إلى معاناة إنسانية حقيقية يدفع ثمنها الأطفال وكبار السن والمرضى بشكل خاص.
ففي الأحياء السكنية المختلفة بعدن، تتكرر يومياً مشاهد الأطفال الذين يعجزون عن النوم بسبب الحرارة المرتفعة، فيما تزداد حالات الإرهاق والإجهاد الحراري بين الصغار الذين يجدون أنفسهم محاصرين داخل منازل تفتقر إلى أبسط وسائل التبريد.
أما كبار السن، فقد أصبحوا الفئة الأكثر تضرراً من الانقطاعات الطويلة للكهرباء، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري والجهاز التنفسي، حيث تؤدي الحرارة المرتفعة إلى مضاعفة المخاطر الصحية التي تواجههم يومياً.
كما أن الكثير من المرضى الذين يعتمدون على أجهزة طبية منزلية باتوا يواجهون ظروفاً بالغة الصعوبة نتيجة عدم استقرار التيار الكهربائي وانقطاعه لساعات طويلة، الأمر الذي يزيد من حجم المخاوف الإنسانية لدى أسرهم.
ـأزمة المياه معاناة تتضاعف
ولم تتوقف الأزمات عند حدود الكهرباء
ارسال الخبر الى: