اخبار وتقارير عودة المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس الزبيدي تحول سياسي يعزز حضور قضية شعب الجنوب إقليميا ودوليا
38 مشاهدة

تعكس هذه العودة في جوهرها حقيقة سياسية لم يعد من السهل تجاوزها، وهي أن المجلس الانتقالي لم يعد مجرد إطار سياسي نشأ تحت ضغط مرحلة استثنائية، وإنما تحول إلى قوة سياسية راسخة استطاعت خلال سنوات قليلة أن تنتقل من مربع التأسيس إلى مربع التأثير، ومن مساحة الحضور المحلي إلى مساحة الاعتراف الإقليمي والدولي المتدرج، وهو ما منح حضوره السياسي أبعادًا أكثر اتساعًا وأكبر تأثيرًا في مجريات الأحداث.
تؤكد المعطيات الحالية أن عودة المجلس هذه المرة لا تشبه عوداته السابقة، لأن المشهد من حوله تغيّر، ولأن الوعي الدولي بطبيعة ما جرى في الجنوب خلال السنوات الماضية أصبح أكثر نضجًا، وأكثر فهمًا لحقيقة التحديات التي واجهها شعب الجنوب، وما تعرض له من استهداف سياسي وعسكري وأمني في أكثر من محطة، بما في ذلك الأحداث المؤلمة التي شهدتها حضرموت، والتي سقط فيها عدد من الجنود الأبرياء في ظروف تركت آثارًا عميقة في الوجدان الشعبي الجنوبي وفي قراءة كثير من العواصم الخارجية للمشهد برمته.
-يعيد المجلس صياغة حضوره السياسي
نجح المجلس الانتقالي الجنوبي خلال السنوات الأخيرة في إعادة صياغة حضوره السياسي بطريقة مختلفة عن البدايات الأولى، حين كان يُنظر إليه بوصفه تعبيرًا سياسيًا عن مرحلة اضطرارية فرضتها ظروف الحرب. أما اليوم، فقد أصبح المجلس أكثر تنظيمًا، وأكثر وضوحًا في مشروعه السياسي، وأكثر قدرة على مخاطبة الداخل والخارج بلغة متزنة تجمع بين الثبات الوطني والحكمة السياسية.
أدركت قيادة المجلس أن استمرار أي مشروع سياسي لا يقوم فقط على الشعبية الجماهيرية، بل يحتاج إلى خطاب عقلاني
ارسال الخبر الى: