اخبار وتقارير فكرة الفئات المجتمعية في مسار الرياض المزعوم بين شيطنة المشروع التحرري وتزوير إرادة الشعب المؤمنة به

34 مشاهدة



عرب تايم / بقلم د. أمين العلياني

لم أكدْ أطوي صفحةَ يومٍ حافلٍ بمتاعبِهِ وأفكارِهِ، حتى ألقيتُ سمعي، في جُنحِ ليلٍ بهيمٍ تلفُّهُ سكونٌ موحشٌ وتقطَعُهُ همساتُ أثيرٍ متقطِّعةٌ، على حوارٍ محتدمٍ دارتْ رحاهُ في إحدى مساحاتِ منصَّةِ “إكس”، حيثُ اجتمعتْ كوكبةٌ ممن تصفُ نفسها وتستدعي زورًا بالنخبةِ الممثِّلةِ في مسارِ الرياضِ، وصاحبةِ إعدادِ وتقديمِ مشروعٍ يُرادُ له أن يُلبِسَ تمثيلَ الجنوبِ ثوبًا مُرقَّعًا من فئاتٍ مجتمعيةٍ مفترَضةٍ، تُشاركُ في حوارٍ جنوبيٍّ مزعومٍ بالرياضِ، وتكونُ صاحبةَ القولِ الفصلِ في تقريرِ مصيرِ شعبِ الجنوبِ، وفقَ ما تراهُ الرياضُ ممليًا بالتزاماتِها وحساباتِ مصالحِها، سعيًا إلى إنضاجِ تسويةٍ شاملةٍ تُفرَضُ فرضًا بين أطرافِ الجنوبِ الممثَّلةِ – بزَعمِهم – عبرَ هذه الفئاتِ المجتمعيةِ المنتمية إلى مجالس تنسيقية بالمحافظات، وقوى الشمالِ اليمنيِّ المختلفةِ، شرعيةً كانتْ أم حوثيةً، في مشهدٍ عبثيٍّ تتقاطعُ فيه الخناجرُ تحتَ عباءةِ التوافقِ المزعومِ.

وحينَ أصغيتُ مليًّا إلى تلكَ الأصواتِ النرجسية الأنانية بأثرة الذات، وهي تتباهى بدورِها في إعدادِ مسودةِ مشروعِ الفئاتِ المجتمعيةِ التي ستُشارِكُ في ذلكَ الحوارِ الجنوبيِّ، وتغدو – في تصوُّرِها – صاحبةَ حقِّ الفصلِ وتقريرِ مصيرِ شعبِ الجنوبِ في تسويةٍ سياسيةٍ تُطبَخُ على نارٍ هادئةٍ، وتُحاكُ خيوطُها في دهاليزَ مُعتمةٍ، أدركتُ بعمقٍ أنَّ هذهِ التسويةَ كانتْ ولا تزالُ السببَ الرئيسَ في تجرُّؤِ الرياضِ على ضربِ قواتِ المجلسِ الانتقاليِّ الجنوبيِّ في حضرموتَ، حينَ وقفَ الرئيسُ القائدُ عيدروس الزبيدي سدًّا منيعًا في وجهِ أيِّ تسويةٍ تنتقصُ من تطلعاتِ شعبِ الجنوبِ العادلةِ، وتفرِطُ في تضحياتِهِ الجِسامِ، ومن هنا انطلقتْ ماكيناتُ الإعلامِ المعاديةُ في شيطنَتِهِ، وشرعتْ أقلامٌ مأجورةٌ وألسنةٌ مسمومةٌ في صناعةِ سرديةٍ زائفةٍ، تصوِّرُ أنَّ الرئيسَ الزبيدي في مجلسِهِ وقواته لا يمثِّلُ الجنوبَ، بل يمثِّلُ مشروعًا سلطويًّا عائليًّا، يخدم أجندات دول أخرى، لا مشروعًا وطنيًّا جنوبيًّا، على نحوِ ما وصفَهُ الأستاذُ نصر العيسائي في تهجُّمٍ بائسٍ لا يخلو من حقدٍ دفينٍ، بينما وصفَهُ الدكتورُ سعد بن طالب بالمشروعِ غير الأخلاقيِّ، مُبرِّرًا أنَّهُ خرجَ عن أخلاقياتِ مركزِ الجمهوريةِ اليمنيةِ القانونيِّ إلى مُسمَّى الجنوبِ

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح